تحوّلت رحلة جوية اعتيادية بين تل أبيب وفيينا إلى حالة استنفار أمني، بعدما تلقت طائرة تابعة للخطوط الجوية النمساوية تهديدًا بوجود قنبلة على متنها، ما دفع طاقمها إلى تغيير مسار الرحلة والهبوط اضطراريًا في العاصمة البلغارية صوفيا، حيث بدأت السلطات عمليات تفتيش وتحقيق واستجواب لعدد من الأشخاص. وبعد هبوط الطائرة بسلام، شرعت الأجهزة الأمنية البلغارية في إجراءات أمنية مشددة شملت تفتيش الركاب والطائرة، في محاولة للتأكد من طبيعة التهديد وكشف ملابساته. ونقلت "القناة الإسرائيلية 15" عن أحد الركاب الإسرائيليين على متن الرحلة، التي كانت متجهة من تل أبيب إلى فيينا قبل تحويل مسارها إلى صوفيا، قوله إن الركاب أُبلغوا بأن سبب الهبوط الاضطراري يعود إلى ورود معلومات عن وجود شخص يحمل قنبلة على متن الطائرة. وقال الراكب: "عندما بدأنا بالهبوط، أخبرونا أنهم تلقوا مكالمة مجهولة المصدر تفيد بأن شخصًا ما يحمل قنبلة". وأضاف أن الشرطة البلغارية فتشت كل شخص بمساعدة كلب بوليسي، موضحًا: "عندما دخلوا، قاموا بتفتيشنا وأخذوا جوازات سفرنا، واقتادوا أشخاصًا عدة للاستجواب". وفي موازاة الإجراءات الأمنية، أوضحت مجموعة "لوفتهانزا" الألمانية للطيران، التي تتبع لها الخطوط الجوية النمساوية، أنه فور اكتمال عمليات التفتيش، سيجري تأمين رحلة بديلة للركاب في أقرب وقت ممكن. وقال متحدث باسم الشركة إن الطائرة، وهي من طراز "إيرباص إيه 320"، تخضع للفحص بعد هبوطها بسلام في صوفيا إثر تلقي تهديد استدعى تحويل مسارها. وبحسب وزارة النقل والاتصالات البلغارية، أبلغ الطاقم، خلال الرحلة وعند الحدود مع رومانيا، عن إشارة تهديد بوجود قنبلة، ما دفعه إلى اتخاذ قرار بالهبوط بصورة استثنائية في صوفيا. ولم تقتصر الإجراءات على تحويل مسار الرحلة، إذ رافقت مقاتلة تابعة للقوات الجوية البلغارية الطائرة المدنية حتى هبوطها في مطار صوفيا. وتشير بيانات موقع "فلايت رادار 24" لتتبع حركة الطيران إلى أن طائرة "إيرباص إيه 320" التابعة للخطوط الجوية النمساوية كان من المقرر أن تغادر تل أبيب باتجاه فيينا عند الساعة 6:40 مساءً، قبل أن يتم تحويل مسارها إلى صوفيا عند الساعة 9:25 مساءً. وفي هذا السياق، كانت تقارير إعلامية إسرائيلية قد أفادت بأن الطائرة تلقت البلاغ بوجود قنبلة بعد خروجها من المجال الجوي الإسرائيلي، في وقت كانت تحلق قرب الحدود بين بلغاريا ورومانيا. وكان على متن الطائرة 51 مسافرًا، إضافة إلى طاقم مؤلف من 6 أفراد، فيما تواصل السلطات البلغارية التحقيقات والإجراءات الأمنية المرتبطة بالتهديد.