سلام افتتح حديقة البطريرك هزيم في السيوفي - الأشرفية: بيروت ستبقى حاضنة للجميع ومساحة للانفتاح والعيش المشترك 19 تشرين الأول 2026 · 02:39 ص قراءة في 6 دقائق الرئيس سلام وعقيلته يتوسطان المطران عودة ورئيس البلدية زيدان والمحافظ عبود والمطارنة حجم الخط أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ان «بيروت تحتاج إلى المزيد من المساحات الخضراء، لتبقى مدينة حيّة، متجدّدة، وحاضنة للجميع، وستبقى العاصمة مساحة للإنفتاح والعيش المشترك». وقال «الكثيرون يعملون على تدمير لبنان وأنا مصرّ على المساهمة في بنائه»، مؤكدا ان «لبنان وطن واحد وقراره واحد وجيشه واحد». أقيم حفل افتتاح حديقة البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم في حديقة السيوفي - الأشرفية، برعاية الرئيس سلام، وبدعوة من بلدية بيروت، حضره إضافة الى سلام وزوجته السفيرة سحر بعاصيري، نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس إلياس عودة ممثلا بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي، النواب: غسان حاصباني، عدنان طرابلسي، نديم الجميّل، نقولا الصحناوي، بولا يعقوبيان، جهاد بقرادوني، هاغوب تريزيان، المطارنة: غطاس هزيم، قسطنطين كيال، إلياس الكفوري ودانيال كوريية، النواب السابقون نقولا نحاس، عاطف مجدلاني ومروان أبي فاضل، محافظ بيروت القاضي مروان عبود، رئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان، رئيس جامعة القديس جاورجيوس الدكتور أنطوان حداد، وممثلون عن رؤساء الأجهزة الأمنية وعدد من الكهنة وأعضاء مجلس بلدية بيروت وحشد من المواطنين. وقال الرئيس سلام: «كم يسعدني أن أكون معكم، هنا في هذا الحي العزيز من أحياء بيروت، لافتتاح هذه الحديقة العامة بعد تجديدها، وهي تحمل اسم البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم. إنها مناسبة نكرّم فيها رجلاً أحبّ بيروت وترك فيها أثراً عميقاً، ونعيد فيها إلى أهل المدينة الغالية مكاناً ارتبط بذكريات أجيال منهم. وقد أحسنت بلدية بيروت بإطلاق اسم البطريرك أغناطيوس الرابع على ما كان يُعرف بحديقة السيوفي، وأنا سعيد جداً بهذه التسمية. فالبطريرك أغناطيوس شخصية روحية لبنانية وسورية، يذكرها اللبنانيون والسوريون بمحبة وتقدير. منهم من يتذكّر الراعي الذي أحسن الرعاية، ومنهم من يستحضر إرثه في بناء المؤسسات، وبيروت شاهدة على بعضها. ومنهم من يُعجب بالحكمة والشجاعة اللتين جمع بينهما، أو يستعيد كلماته الصادقة وعظاته، ومنها خطابه المؤثر في القمة الإسلامية عام 1981، حيث أطلق عليه قادتها لقب «بطريرك العرب»، على غرار سلفه البطريرك غريغوريوس الرابع حدّاد». أضاف: «فأبناء الكنيسة التي خدمها الأب أغناطيوس كانوا، وما زالوا، جزءاً أصيلاً من نسيج بيروت، في انتمائهم إليها، وانفتاحهم على سائر أهلها، وتمسكهم بلبنان وطنا واحداً لجميع أبنائه، سيداً حرّاً، نفتخر بتنوّعه ونصونه، ولكن يبقى قراره واحد وجيشه واحد. وبفضل إقامته الطويلة فيها وخدمته لها، صار لبنانياً، وحمل لبنانيته معه إلى سوريا، كما حمل هموم لبنان وقضاياه إلى العالم. ولم ينتظر نهاية حروبنا اللبنانيّة، والمتلبننة، ليبني جامعةً في لبنان تسهم في نهوض التعليم، وهي جامعة البلمند. وكثيراً ما ردّد أمام من أبدى له، صعوبة مشروعه، الكثيرون يعملون على تدمير لبنان، وأنا مصرٌّ على المساهمة في بنائه، لقد عُرِف بقدرته على الجمع بين أخلاقيّات الإيمان، والقناعات الراسخة، وأخلاقيّات الرعاية والمسؤوليّة، فإذا اقتضت منه المسؤوليّة تعاملاً واقعيًّا مع الحكّام وأصحاب النفوذ، حالت قناعته دون الانصياع لهم، أو تأييد استبدادهم». أضاف: «وظلّ وفيًّا لتعلّقه بالحريّة، لا الحريّة الدينيّة فحسب، بل حريّة الناس في صنع مصائرهم. ولم يخلط يوماً بين ما هو طائفي وما هو كنسي، آمن بكنيسةٍ تكون هبة محبّةٍ لشعبها، تشاركه آلامه وتطلّعاته، ودعا إلى تجاوز العصبيّات الطائفيّة التي تضخّم الفوارق وتباعد بين أبناء الأرض الواحدة والوطن الواحد. لست هنا لأعرّفكم بسيرة البطريرك، وهي معروفة لدى الكثيرين منكم، ولقد تمّ التذكير بها، وإنما لنتذكر معاً، بعضاً مما كانه ومما مثّله، ولأؤكّد مودّتي لجميع محبّيه ومريديه». وتابع: «ولعلّ من أجمل ما في إطلاق اسمه على هذه الحديقة، أنها مكان مفتوح للجميع، على اختلاف اعمارهم وانتماءاتهم. وهذا ينسجم مع ما آمن به من انفتاح وتلاق بين الناس، ومع ما نحبّه في بيروت ونريد أن نحافظ عليه من هويتها». وأردف: «ولهذه الحديقة مكانة خاصة في ذاكرة مدينتي. ولعل كثيرين منكم يحتفظون بذكريات جميلة عنها، من أيام الطفولة، أو من أوقات أمضوها فيها مع أولادهم أو أصدقائهم. وما أجمل أن تستعيد اليوم حيويتها، وأن تعود مكاناً يلتقي فيه الناس ويصنعون فيه ذكريات جديدة». وقال: «وبيروت التي نحب تحتاج، وسط زحمتها وضجيجها، إلى مزيد من المساحات الخضراء التي نستطيع أن نلتقط