عاد سعر ربطة الخبز إلى واجهة القلق المعيشي، مع تحذير أمين سر اتحاد نقابات الأفران في لبنان نعيم الخواجة من زيادة محتملة بنحو 5000 ليرة الأسبوع المقبل، تحت ضغط الارتفاع المتزامن في أسعار القمح والمحروقات. وأوضح الخواجة، خلال مقابلة ضمن برنامج "THE HIGHLIGHT" على شاشة "RED TV"، أن المحروقات وحدها تشكّل 22% من كلفة إنتاج الخبز، ما يجعل أي ارتفاع في أسعارها ينعكس سريعًا على التسعيرة. لكنه أكد أن أصحاب الأفران سيحاولون احتواء الصدمة وعدم تحميلها كاملة للمواطن، حتى لو اضطروا إلى التضحية بـ3 أو 4% من هامش أرباحهم. ولا تتوقف الضغوط عند القمح والمحروقات. فقد حذّر الخواجة من أن التوجه لفرض إجازات عمل على العمال السوريين، بدل الاكتفاء بالإقامات، سيضيف أعباء جديدة على الأفران، لافتًا إلى أن العمالة السورية باتت تشكل جزءًا أساسيًا من هذا القطاع، وأن أي كلفة إضافية ستدخل مباشرة في فاتورة الإنتاج. وفي موازاة أزمة الأسعار، فتح الخواجة ملف التفاوت بين الأفران، داعيًا وزارة الاقتصاد إلى فرض معايير موحدة تمنع بعض المؤسسات من التهرب من مستحقاتها، فيما تتحمل أفران أخرى كامل التزاماتها. كما أقرّ بوجود تفاوت في جودة الخبز، إذ تحافظ بعض الأفران على مستوى جيد، بينما تختصر أخرى مراحل الإنتاج على حساب النوعية. ودعا المواطنين إلى إبلاغ الخط الساخن لوزارة الاقتصاد عند الحصول على خبز رديء أو ذي رطوبة مرتفعة، مؤكدًا أن الجودة ليست تفصيلًا يمكن التغاضي عنه. وبين ارتفاع القمح، وتقلب أسعار النفط، وتزايد أكلاف العمالة والتشغيل، تدخل ربطة الخبز أسبوعًا حساسًا: إما أن تمتص الأفران جزءًا من الضربة، وإما أن يجد اللبناني نفسه أمام زيادة جديدة على أكثر سلعة التصاقًا بمائدته.