بارو زار الرؤساء حاملاً رسالة دعم فرنسية وبدائل «اليونيفيل» 19 تشرين الأول 2026 · 02:43 ص قراءة في 6 دقائق الرئيس عون يتوسط الوزير بارو والوفد المرافق حجم الخط أكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية في الجمهورية الفرنسية جان نويل بارو، على ضرورة إرساء بنية دولية جديدة بديلة عن «اليونيفيل» لدعم سيادة لبنان، باعتبارها ضرورة لا غنى عنها لمساندة إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية وتفادي نشوء فراغ أمني قد تترتب عليه عواقب خطيرة. جال بارو على الرؤساء الثلاثة، واستهل لقاءاته مساء السبت مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ، ورافقه وفد ضم الى بارو: وزير أوروبا والشؤون الخارجية في الجمهورية الفرنسية، وضم السيدة أليس روفو، الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة وقدامى المحاربين. والسيد باتريك دوريل، سفير فرنسا لدى لبنان. والسيدة أميليا لاكرافي، نائبة عن الفرنسيين المقيمين في الخارج. والسيدة كريستين لافارد، عضو مجلس الشيوخ عن مقاطعة أو- دو- سين. والسيد روماريك روانيان، مدير إدارة أفريقيا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط. والسيدة باربارا فروجييه، مديرة مكتب الوزيرة أليس روفو والسيد رافاييل دويزاند، مستشار شؤون أفريقيا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط في مكتب الوزير والسيدة بولين لورو، مستشارة دبلوماسية في وزارة القوات المسلحة (MINARM). في مستهل الاجتماع شكر الرئيس عون الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على قراره إعادة الطيران التجاري الفرنسي إلى بيروت وموقفه الداعم لانضمام مرفأي بيروت وطرابلس الى نادي موانىء الممر الاقتصادي IMEC، إضافة إلى الدور الذي لعبه لاتخاذ الاتحاد الأوروبي القرار بإنشاء بعثة دعم جديدة في لبنان، تتولى تقديم المشورة والمساندة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لمدة ثلاث سنوات. وأكد الرئيس عون ان إسرائيل تواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية، وهي بالتالي لم تلتزم بمندرجات اتفاق الإطار، ولفت إلى ان هذه الممارسات تبقي الاحتلال والتوتر قائمين في الجنوب ما يحول دون تمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية تنفيذا للقرار ١٧٠١. وكشف ان الوفد اللبناني العسكري سيشارك في الاجتماع الثلاثي المرتقب عقده في تامبا في ولاية فلوريدا الأميركية في ٢٠ تشرين الأول الجاري لوضع المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الإسرائيلي على الطاولة على أمل أن يحقق الاجتماع المرتقب نتائج تنسجم مع مندرجات اتفاق الإطار. وجدّد الرئيس عون التأكيد ان لبنان يرغب في أن يصار إلى التمديد للقوات الدولية أو الاستمرار في مهامها الأمنية خلال العام ٢٠٢٧ المحدد لانسحاب هذه القوات، وإذا تعذّر ذلك فان لبنان يرحّب بأي صيغة تضمن وجودا دوليا في الجنوب، مرحّبا بأي جهد فرنسي داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن للوصول إلى الصيغة التي تأتلف مع الرغبة اللبنانية في منع حصول أي فراغ. وشدّد عون على «تنفيذ قرارات الحكومة في شأن بسط سلطة الدولة ومنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر»، مركّزا على أهمية تقوية الجيش وتجهيزه بالعتاد اللازم ليقوم مع القوى الأمنية الأخرى بالمهام الموكلة إليها، متمنيا في هذا الإطار أن يكون التئام المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي بات قريباً. وشدّد رئيس الجمهورية بأن لبنان هو شريك استراتيجي طبيعي للدول الأوروبية لأن أمن لبنان واستقراره من أمن هذه الدول واستقرارها. وكان الوزير بارو نقل في مستهل اللقاء إلى الرئيس عون تحيات الرئيس ماكرون وتأكيده وقوف فرنسا الى جانب لبنان واستمرارها في تقديم الدعم له في المجالات كافة بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين. وجدّد الوزير تأكيد دعم فرنسا الثابت لسيادة لبنان واستقراره وأمنه، كما أكد التزام بلاده العمل على التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في 26 حزيران 2026، وقرار مجلس الأمن الدولي الرقم ١٧٠١. وشدّد الوزير بارو على ضرورة إرساء بنية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان، باعتبارها ضرورة لا غنى عنها لمساندة إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية وتفادي نشوء فراغ أمني قد تترتب عليه عواقب خطيرة. وستكون فرنسا مستعدّة للاضطلاع بدورها كاملاً في هذا الإطار. وأكد الوزير الفرنسي على أهمية المضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الأساسية اللازمة للنهوض بالبلاد معربا عن استعداد فرنسا لتعبئة إمكاناتها والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة في لبنان. واستكمل الوزير الفرنسي والوفد المرافق لقاءاته أمس بزيارة، رئيس مجلس النواب نبيه بري ، في حضور مستشار رئيس المجلس الدكتور محمود بري. وشكر الرئيس بري لفرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون وقوفهما ودعمهما الدائمين للبنان، منوّها بتضحيات الوحدة الفرنسية المشاركة في قوات اليونيفيل، كما تضحيات ودور سائر جنود الدول المشاركة في عداد قوات الطوارئ الدولية على مدى أكثر من 48 عاماً إنفاذ