جدّد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام تأكيد المضي في الإجراءات القضائية بحق المتورطين في حيازة السلاح ونقله خارج إطار الشرعية، مشدداً على أن "لا سقف في ذلك عندنا إلا سقف القانون"، وأن قرار الحرب والسلام يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية. وجاء موقف سلام في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، أعلن فيه أنه أجرى اتصالين بقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، مثنياً على تعزيز انتشار القوات المسلحة في بيروت الكبرى خلال اليومين الماضيين. وأشار إلى أهمية هذه التدابير في طمأنة المواطنين إلى أن الدولة وقواها المسلحة تسهر على أمنهم وسلامتهم، بعد التجمعات الليلية التي شهدتها العاصمة وأثارت الريبة والقلق من المخاطر التي قد تنتج عنها. وشدد سلام على أن الاستقرار لن يستتب في البلاد من دون بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ولو بصورة تدريجية، بواسطة قواها الذاتية حصراً. وفي ما يتعلق بشحنة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر، كشف سلام أنه اجتمع بوزير العدل عادل نصار والمدعي العام التمييزي رامي الحاج، لمتابعة الإجراءات المتخذة لتوسيع التحقيقات في القضية وما تلاها، والعمل على توقيف جميع المتورطين في حيازة أو نقل أي سلاح خارج عن الشرعية، وإحالتهم إلى القضاء المختص لمحاسبتهم. وأكد أن هذه الإجراءات لا تخضع لأي اعتبارات خارج الإطار القانوني، مشدداً على أن "لا سقف في ذلك عندنا إلا سقف القانون". ويأتي هذا الموقف بعد تصريحات أدلى بها عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، أعلن فيها رفض حزب الله الاعتراف بالقرارات الحكومية الصادرة في الثاني من آذار بشأن نشاطه العسكري والأمني. واعتبر فضل الله أن نقل السلاح إلى الجبهة أمر طبيعي بالنسبة إلى الحزب، متسائلاً: "كيف ستقاتل هذا العدو؟ فهل تقاتله بأكياس البطاطا؟". كما اتهم أطرافاً في السلطة باتخاذ إجراءات تحت الضغط الأميركي، محذراً من دفع البلاد نحو مواجهة داخلية. وبذلك، يكتسب تشديد سلام على استمرار التحقيقات وتوقيف المتورطين دلالة سياسية، في ظل الخلاف القائم بين الحكومة وحزب الله حول التعامل مع شحنة ضهر البيدر، ورفض الحزب القرارات الحكومية المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة. واختتم سلام موقفه بدعوة جميع الأطراف إلى إعلاء مصلحة البلاد فوق أي اعتبار آخر، وعدم ربط لبنان بمصالح أو أهداف خارجية، مجدداً التأكيد أن "قرار الحرب والسلام يجب أن يبقى بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية وحدها".