طالب مجلس "خبراء القيادة" الإيراني، في بيان، بمواجهة ما وصفه بـ"تطبيع عدم ارتداء الحجاب"، وشدد على "إبلاغ القانون وتنفيذه بحزم" في هذا الشأن. وتأتي هذه المطالب في وقت يستمر فيه ظهور نساء دون "الحجاب الإجباري" في الأماكن العامة. وكانت وكالة "أسوشيتد برس" قد ذكرت، في تقرير بتاريخ 16 أيلول الماضي، أن تطبيق بعض قيود اللباس تراجع خلال السنوات الأخيرة، مستندة إلى مشاهد من الحياة اليومية في طهران، وربطت هذا التغيير جزئيًا بتداعيات الاحتجاجات التي أعقبت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى "شرطة الأخلاق" في أيلول 2022. وحسب وسائلة إعلام إيرانية، وصف مجلس الخبراء، في جزء مستقل من بيانه بشأن الحجاب، الالتزام به بأنه "واجب شرعي" و"مسؤولية قانونية"، وطالب المسؤولين الثقافيين والتنفيذيين بوضع خطة شاملة ومستمرة لمواجهة تيارات قال المجلس إنها تسعى إلى "تطبيع انعدام العفة وإضعاف الأسرة". وأكد البيان أن "الحجاب يجب ألا يتحول إلى قضية موسمية"، وأن التعامل معه ينبغي أن يتم بالتوازي مع التربية الدينية والثقافة العامة وتنفيذ القانون. وإلى جانب المطالبة بالتنفيذ الحازم للقانون، أشار مجلس الخبراء إلى "الحكمة والعقلانية والإقناع" والعمل الثقافي بوصفها أيضاً من أساليب التعامل مع هذه القضية. وشدد البيان على "إبلاغ" القانون المعروف باسم "العفاف والحجاب"، رغم أن هذه المسألة كانت قد أثارت خلافًا سابقًا بين بعض مسؤولي النظام الإيراني. وكان رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قد أعلن في 25 أيار 2025 أن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي طلبت خطيًا عدم إبلاغ القانون في الوقت الراهن. وخلال الأسابيع الأخيرة، شدد مسؤولون قضائيون أيضًا على تنفيذ قواعد الحجاب. وكان المتحدث باسم السلطة القضائية، علي كاظمي، قد أعلن في 7 تشرين الأول الحالي أن المدعي العام للبلاد خاطب الجهات ذات الصلة، من بينها وزارة الداخلية، وطالبها بتنفيذ مهامها المتعلقة بالحجاب.