حذرت وزارة الخارجية السورية، اليوم الأحد، من أن استمرار التوغلات والانتهاكات لدولة الاحتلال الإسرائيلية في القنيطرة ودرعا يقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار، ويعرقل جهود إعادة الإعمار والتعافي في البلاد. وأدانت دمشق تصاعد التحركات العسكرية الإسرائيلية برياً وجوياً، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأدانت سوريا تصاعد توغلات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القنيطرة وريف محافظة درعا جنوبي البلاد خلال الأيام الماضية، والتي تصاحبت مع تحليق إسرائيلي مكثف للطيران المروحي وطائرات الاستطلاع والطيران الحربي. وحذرت وزارة الخارجية السورية من تداعيات هذه الانتهاكات المتواصلة على الأمن والاستقرار في المنطقة عامة وسوريا خاصة. ووصفت الخارجية في بيان هذه التحركات بأنها "انتهاك صارخ لسيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها"، وتهديد مباشر لأمن المواطنين وسلامتهم. وشددت على أن استمرار هذه الانتهاكات يعرقل جهود إعادة الإعمار والتعافي، مجددة دعوة المجتمع الدولي للتدخل لوضع حد لها، ومؤكدة أن ذلك يسهم في "تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين". ميدانياً، أفادت قناة "الإخبارية السورية" مساء اليوم الأحد بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت ثلاث قنابل مضيئة غربي قرية العشة في ريف القنيطرة الجنوبي. وقبل ذلك، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن القوات الإسرائيلية أطلقت أكثر من خمس قذائف مدفعية استهدفت محيط تل أحمر، قرب قرية عين النورية بريف القنيطرة الشمالي. وفي وقت سابق من اليوم الأحد، أوضحت "سانا" أن قوة إسرائيلية تضم دبابة وعدداً من الآليات العسكرية توغلت غرب مزرعة الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، وشرعت في تجريف أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون. وفي ريف درعا الغربي، أقامت قوة إسرائيلية حاجزاً في منطقة العقربية بين قرية عابدين وبلدة جملة بحوض اليرموك، مما أعاق تنقل السكان قبل انسحابها. كما أطلقت القوات الإسرائيلية سراح شابين كانت قد اعتقلتهما يوم السبت أثناء عملهما في حقول الزيتون بمحيط قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي.