أفاد "التلفزيون السوري"، اليوم الأحد، عن منع قوات "الحرس الوطني" التابعة للشيخ حكمت الهجري، دخول وفد أممي إلى مدينة السويداء، بحجة عدم التنسيق مع السلطات المحلية. وقالت قناة "الإخبارية السورية" إن الوفد الأممي، بقيادة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتش)، استكمل التسهيلات والإجراءات الرسمية، وعبر آخر حاجز للقوات الحكومية، وهو حاجز المتونة، لكن عند وصوله إلى حاجز "أم الزيتون" التابع لـ"المجموعات الخارجة عن القانون"، جرى توقيفه مدة تراوحت بين ساعتين وثلاث ساعات. وأضافت أن الوفد "مُنع بعد ذلك من الدخول إلى مدينة السويداء بحجة عدم التنسيق مع الجهات هناك، علماً أن التنسيق تم مع فريق الهلال الأحمر، فرع السويداء، لمرافقة الوفد في الزيارات الميدانية إلى مدينتي السويداء وشهبا وقرية عرى". ويسيطر "الحرس الوطني" التابع للشيخ حكمت الهجري، أحد مشايع العقل في محافظة السويداء، على مدينة السويداء وجزءاً من ريفها، وذلك بعد أحداث تموز/يوليو 2025. وكان "الحرس الوطني" قد منع طلاب الشهادتين الثانوية والإعدادية من الوصول إلى المراكز الامتحانية في أب/أغسطس الماضي. ويأتي ذلك بالتزامن مع دعوة أطلقها محافظ السويداء، مصطفى البكور، دعوته للبدء بحوار جاد بين الحكومة السورية وأهالي المحافظة، بهدف التوصل إلى حلول للأزمة المستمرة منذ مواجهات تموز 2025. ودعا البكور الأهالي إلى تغليب لغة الحوار والتفاهم، ووضع مصلحة المحافظة وسلامة سكانها فوق الاعتبارات الأخرى، مؤكداً ضرورة العمل على استعادة الأمن والاستقرار وحماية الحقوق. وقال البكور في إحدى رسائله إلى الأهالي إن "الجلوس إلى طاولة الحوار لا يعني التنازل عن الحقوق، والمصالحة لا تعني نسيان المظالم، والتفاهم لا يعني التخلي عن الكرامة"، مؤكداً أن القضايا العالقة والمظالم تستحق المعالجة الجادة والعادلة، وأن الوصول إلى حل يتطلب ضمانات حقيقية وخطوات ملموسة تعيد الثقة. كما وجّه المحافظ دعوة إلى وجهاء السويداء وعقلائها وفعالياتها الاجتماعية للمساهمة في تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف لحوار جاد مع الدولة، يقوم على الوضوح والعدالة وضمان الحقوق. وأوضح البكور، في تصريحاته، أن استمرار القطيعة لن يؤدي إلى معالجة الأزمات، وأن طريق الحوار، على الرغم من صعوبته، يبقي فرص التفاهم قائمة ويجنب السكان مخاطر اتساع دائرة العنف. مؤكداً أن مستقبل المحافظة ينبغي ألا يكون رهينة حسابات الأطراف الخارجية، داعياً إلى حلول تحفظ كرامة الأهالي وتضمن حقوقهم ضمن إطار الدولة السورية.