لقي 7 جنود مصرعهم وأُصيب العشرات إثر حريق واسع اندلع داخل قاعدة "واينرايت" العسكرية في مقاطعة ألبرتا الكندية، في حادثة وُصفت بأنها واحدة من أسوأ المآسي التي شهدتها القوات المسلحة الكندية على الأراضي الوطنية في وقت السلم، فيما لا تزال أسباب الحريق قيد التحقيق. وبحسب هيئة الإذاعة الكندية "سي بي سي"، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن الحادث من دون تقديم تفاصيل بشأن أسبابه أو تحديد العدد الدقيق للمصابين. واندلع الحريق، وفق وزارة الدفاع الوطني، قرابة الساعة 4:00 من بعد ظهر السبت بالتوقيت المحلي، داخل منطقة التدريب في القاعدة، فيما أعلنت بلدية واينرايت أن النيران "انتشرت بسرعة بسبب الرياح القوية". وأدى العدد الكبير من المصابين إلى ضغط حاد على المرافق الطبية في المنطقة. وقال طبيب في أحد مستشفيات مدينة إدمونتون، الواقعة على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب القاعدة، إن المرافق الطبية في واينرايت أصبحت "مثقلة تمامًا" بسبب أعداد المصابين الذين يحتاجون إلى الرعاية. وقال الطبيب وارن ثيرسك: "إن عدد المرضى أكبر مما نود إحصاءه في الوقت الحالي. إنها كارثة؛ كارثة لا تقع إلا مرة كل 15 إلى 25 عامًا". من جهته، أشاد كارني بالفرق التي شاركت في مواجهة النيران، قائلًا: "لقد كافحت فرق عسكرية ومدنية هذا الحريق طوال الليل في ظل ظروف بالغة الصعوبة، مخاطرين بحياتهم لحماية مواطنيهم الكنديين". وأكد الجيش الكندي عدم وجود مؤشرات على أن الحادث نجم عن عمل إرهابي، في وقت لا تزال التحقيقات جارية لتحديد أسباب اندلاع الحريق. وتُعد "واينرايت" واحدة من أكبر القواعد التي تديرها القوات المسلحة الكندية، وتستضيف بصورة منتظمة تدريبات عسكرية يشارك فيها أفراد من دول حلف شمال الأطلسي "الناتو". ووفق بيانات التعداد، كان في القاعدة 1310 من العسكريين والموظفين المدنيين حتى عام 2021، فيما تقع بلدة واينرايت، التي يبلغ عدد سكانها نحو 6600 نسمة، مباشرة إلى شمال القاعدة. وامتدت تداعيات الحريق إلى الاستحقاق السياسي في ألبرتا، إذ تسبب في تعطيل التصويت المبكر الذي يسبق عملية الاقتراع المقررة الاثنين، والتي ستحدد ما إذا كان سيتم البدء بإجراءات قد تفضي مستقبلًا إلى استفتاء حول انفصال المقاطعة عن كندا.