قبل أسابيع من انتهاء فصل الصيف، أعلن وزير الأشغال العامة فايز رسامني أن عدد الشواطئ المجانية الممتدة على الساحل اللبناني بات 20، بعد إضافة 13 إذناً جديداً لتنظيم شواطئ لم تكن منظّمة سابقاً. قرار إيجابي يزيد الأماكن التي يمكن أن تشكل "تنفيسة" للناس، ولا سيما الفقراء الذين لا قدرة لهم على تكبّد تكاليف ارتياد المسابح والشواطئ الخاصة التي بقيت رسوم دخولها غير مضبوطة طوال الموسم. بحسب ما أعلن رسامني، الشواطئ العامة الجديدة هي: غزير، نهر إبراهيم، المنصف، جونية، كفرعبيدا، ضبيه - ذوق الخراب، تحوم، حامات، العقيبة، صيدا، الغازية، الصرفند والبيسارية. تشير معلومات "النهار" إلى أن هذه الشواطئ كانت أصلاً مشرّعة أمام الناس، وبعضها كانت البلديات نفسها تنظّم حركة دخول الناس إليها، لكن ما يختلف الآن هو أنها أمست رسمية ولا يستطيع أحد منع دخولها في أيّ وقت، وذلك بقرار وزاري. إضافة إلى هذه الشواطئ المدرجة جديداً، ثمة شواطئ عامة منظّمة سابقاً، هي قديمة كالبربارة، والقليعات، وطبرجا وكفرياسين، والجمعية التعاونية لصيادي الأسماك في عمشيت، و"جمعية حملة الأزرق الكبير" – الرملة البيضاء، جبيل والصرفند. أساساً، يعوّل على البلديات في إدارة هذه الشواطئ، إما عبر عناصر شرطتها وإما عبر تلزيمها لشركات خاصة، مع إجبارها على ترك مساحة من الشاطئ للناس، شرط أن يبقى الدخول مجانياً ويُسمح بإدخال المأكل والمشرب، ويكون ربح الجهة المستثمرة حصراً من بيع المشروبات والمأكولات وتأجير الخيم والكراسي. أما في ما يخص توفير فرق إسعاف على مدار الساعة، فهذا يبقى ضمن مسؤوليات وزارة الأشغال. في سياق متصل، يشير المحامي والناشط علي عباس إلى أن تجربة الشواطئ العامة في لبنان ليست ناجحة لكون معظمها تسيطر عليها قوى الأمر الواقع، شارحاً أن "الشواطئ الذي تحدث عنها الوزير هي أصلاً عامة، ويجب اتخاذ قرار بتحرير كل هذه المساحات والاضطلاع بدور الإشراف على هذه الشواطئ كما ينص القانون: تنظيفها، والاتفاق مع الدفاع المدني على فرق إنقاذ أو تشكيل فرق إنقاذ لتفادي حالات الغرق". ووفق عباس، "كل الشواطئ عامة، حتى ولو كان مقابلها أراضٍ خاصة فيها منتجعات، أقصى نقطة يصل إليها كسر الموج في فصل الشتاء في أي منطقة ساحلية هي ملك الناس ولا تحتاج عملياً إلى قرار وزاري، لكن ما قصده الوزير أن الشاطئ الذي يفوق النقطة التي يصل إليها كسر الموج هو ملك الدولة، وتالياً الناس". يبقى أن مواسم الصيف في السنوات المقبلة ستكون الامتحان أمام وزارة الأشغال والبلديات لضمان وصول الناس وتوفير راحتهم وسلامتهم عند الشواطئ العامة العشرين، بما قد يعزز ثقافة التوجه إليها بدل المنتجعات والمسابح الخاصة.