رفع المستشار الأعلى لقائد حرس الثورة الإسلامية العميد محمد رضا نقدي سقف الرسائل الإيرانية تجاه الولايات المتحدة، معلناً أن طهران باتت تمتلك نماذج وتكنولوجيا القنبلة الأميركية التي تزن 14 طناً، ومتوعداً بأن أي تحرك ضد إيران سيضع البنى التحتية ومشاريع الطاقة التابعة للمعتدين في المنطقة ضمن دائرة الاستهداف. وجاء كلام نقدي خلال مناورة "فدائيو إيران" في مدينة ساري شمالي البلاد، رداً على التهديدات الصاروخية واحتمال استخدام ما يُعرف بـ"أم القنابل". وقال نقدي إن تكنولوجيا القنبلة الأميركية زنة 14 طناً أصبحت "بالكامل" في حوزة إيران، مضيفاً أن طهران تمتلك اليوم نماذج من هذه القنابل إلى جانب الدولة المصنّعة لها. وأوضح أن بعض هذه القنابل، التي أُلقيت خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً في حزيران 2024، لم تنفجر، ما أتاح للقوات الإيرانية الاستحواذ عليها ودراسة وتحليل التكنولوجيا التي تعتمد عليها، وفق قوله. وفي رسالة مباشرة إلى واشنطن، أكد نقدي أن القوات المسلحة الإيرانية أظهرت قدرات صاروخية وردعية عالية تسمح لها بالرد على أي هجوم، محذراً من أنه "في حال ارتكاب أي خطأ"، فإن الاستثمارات المرتبطة بالبنى التحتية والطاقة التابعة للمعتدين في المنطقة ستكون ضمن دائرة الاستهداف العملياتي. وتزامنت تصريحات نقدي مع إعلان وزير الدفاع الإيراني الجديد مهرداد أخلاقي، في وقت سابق اليوم، أن مقاتلة إيرانية ثقيلة ستنفذ أول إقلاع لها العام المقبل. وأشار أخلاقي إلى أن الطائرة جرى بناؤها من قبل منظمة الدفاع الجوي التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية. وتأتي هذه المواقف في سياق تصعيد إيراني في رسائل الردع العسكرية، يجمع بين الحديث عن امتلاك تقنيات أسلحة أميركية متطورة، والتلويح بالرد على البنى التحتية ومشاريع الطاقة، بالتوازي مع الإعلان عن تطوير قدرات جوية جديدة.