أفاد مصدر خاص لـ"المدن" بإصابة الشاب يامن كيوان والسائق جواد رائد محمود برصاص حاجز أقامته مجموعات تابعة لـ"الحرس الوطني" عند دوار العنقود وسط مدينة السويداء، الأحد 30 آب/أغسطس، أثناء توجههما باتجاه دمشق. وبحسب المصدر، كان كيوان في طريقه إلى مطار دمشق الدولي بغرض السفر، فيما كان محمود يقله بسيارته، قبل أن يعترضهما عناصر الحاجز ويمنعوهما من متابعة الطريق. وتطور الاعتراض إلى مشادة كلامية، أعقبها إطلاق نار أدى إلى إصابة السائق في ساقه، فيما لم تتضح حتى الآن طبيعة إصابة كيوان. وأشار المصدر إلى أن الحادث تسبب بحالة استنفار بين أفراد من عائلة كيوان ومجموعات أهلية من بلدة ميماس، وسط مخاوف من اتساع التوتر، من دون أن يتحول الاستنفار، حتى صباح الإثنين، إلى اشتباك واسع داخل المدينة. ووفقاً للمصدر، يشرف على الحاجز صخر ممدوح ملاك وأبو خطار مضر مقلد، وهما من الأسماء المرتبطة بقيادة مجموعات "الحرس الوطني" في السويداء. ويأتي إطلاق النار في ظل توتر متصاعد تشهده محافظة السويداء، بالتزامن مع استمرار إغلاق الطرق ومنع طلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات ضمن الدورة الاستثنائية التي أُقرت للطلاب الذين فاتتهم امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية بسبب أحداث تموز 2025. وكانت مجموعات تابعة لـ"الحرس الوطني" قد منعت، السبت 29 آب/أغسطس، حافلات تقل طلاباً من مغادرة مدينة السويداء باتجاه مراكز الامتحانات في مناطق ريف المحافظة الخاضعة لسيطرة الحكومة، ونصبت حواجز على طريق السويداء–شهبا وعند دوار العنقود. وتحدثت مصادر محلية عن اعتداءات طالت عدداً من الطلاب الذين حاولوا العبور سيراً على الأقدام، إضافة إلى إطلاق نار في الهواء ومنع وفد من مديرية التربية من الوصول إلى مراكز الامتحانات. وفي اليوم التالي، أُضيفت حواجز جديدة على الطريق، فيما استمرت عرقلة وصول الطلاب إلى مراكزهم، رغم تأكيد وزارة التربية استمرار الدورة الامتحانية وفق البرنامج المحدد. ويأتي حادث حاجز العنقود في وقت تشهد فيه السويداء توتراً أمنياً وأهلياً متزايداً، مع استمرار انتشار الحواجز والسلاح وغياب السيطرة الأمنية الحكومية الكاملة عن أجزاء واسعة من المحافظة. وتتهم جهات محلية مجموعات "الحرس الوطني" بفرض قيود على حركة المدنيين وعمليات توقيف ومنع من التنقل، في حين يقدّم التشكيل نفسه باعتباره قوة محلية للدفاع عن السويداء. وبحسب المصدر الخاص لـ"المدن"، فإن حادثة إطلاق النار على حاجز العنقود تثير مخاوف من تصعيد جديد، خصوصاً في ظل التوتر القائم على خلفية إغلاق الطرق ومنع الطلاب من الوصول إلى امتحاناتهم، فيما لا تزال الأوضاع في المدينة هشة وقابلة للتصعيد.