فتح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأحد، جبهة انتقادات سياسية باتجاه الولايات المتحدة وأوروبا وأوكرانيا، منتقداً النهج الأميركي تجاه إيران، ومتهماً الدول الأوروبية بتشجيع الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية، في وقت شكك فيه برغبة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الذهاب إلى مفاوضات مع موسكو. وأكد لافروف أن النهج الأميركي تجاه إيران "لا يسهم في إيجاد حل أو في تحقيق الاستقرار في المنطقة"، في موقف يأتي وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني. وفي ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، قال لافروف إن موسكو تستخلص أن زيلينسكي "لا يرغب في المفاوضات"، مشيراً إلى أنه سبق أن عرقلها مراراً، وفق تعبيره. واتهم الدول الأوروبية بـ"محاولة إنقاذ نظام زيلينسكي عبر تشجيع الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية"، محملاً إياها مسؤولية الدفع باتجاه استمرار التصعيد. وتطرق لافروف كذلك إلى موقف الاتحاد الأوروبي وزيلينسكي من الاتفاق الروسي-الأميركي بشأن الديزل، معتبراً أن وصفه بأنه "خيانة لأوكرانيا" لا يعدو كونه "استعراضاً إعلامياً". وفي سياق متصل، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره تعليق عدد من العقوبات المفروضة على روسيا بأنه "جيد جداً"، مؤكداً أنه سيعود بالنفع على العالم بأسره. وكان ترامب قد أعلن، الجمعة الفائت، إعفاء روسيا من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقّعه الشهر الماضي، وشملت رسوماً على سلع روسية وعقوبات مرتبطة بشراء النفط والغاز الروسيين. وتأتي مواقف لافروف بالتزامن مع تحولات في المقاربة الأميركية للعقوبات على موسكو، فيما يستمر الخلاف الروسي مع كييف والعواصم الأوروبية بشأن فرص التفاوض ومسار الحرب، بالتوازي مع انتقادات روسية للسياسة الأميركية تجاه إيران.