صعّدت دمشق لهجتها تجاه التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري، محذرة من أن استمرار التوغلات والتحليق العسكري في محافظتي القنيطرة وريف درعا لا يهدد أمن المواطنين فحسب، بل ينعكس أيضاً على فرص الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار في سوريا. واستنكرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان صدر اليوم 18 تشرين الأول 2026، تصاعد توغلات القوات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة وريف درعا خلال الأيام الماضية. وقالت الوزارة إن هذه التوغلات تزامنت مع تكثيف تحليق الطيران المروحي وطائرات الاستطلاع والطيران الحربي في أجواء الجنوب السوري، معتبرة أن ذلك يشكل "انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها"، وتهديداً مباشراً لأمن المواطنين وسلامتهم. وحذرت الخارجية السورية من أن استمرار هذه التحركات "يقوض فرص تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة عامة وسوريا خاصة، ويعرقل جهود إعادة الإعمار والتعافي". ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على وضع حد لهذه الانتهاكات، مطالبة بإلزام القوات الإسرائيلية بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأكدت أن وقف هذه التحركات من شأنه تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين. ويأتي الموقف السوري في ظل تصاعد التوتر الأمني في جنوب البلاد خلال الفترة الأخيرة، مع تكرار الغارات والتوغلات الإسرائيلية في القنيطرة وريف درعا، بالتوازي مع نشاط جوي إسرائيلي متزايد فوق المنطقة، ما يضع ملف السيادة والأمن في الجنوب السوري مجدداً في صدارة المواجهة السياسية بين دمشق وإسرائيل.