جددت السلطة الفلسطينية تحذيرها من "انفجار" الضفة الغربية، على وقع تصاعد عنف المستوطنين واعتداءاتهم على الفلسطينيين. إذ قال أمين سر حركة فتح جبريل الرجوب، إن "هذا بركان سينفجر عاجلاً أم آجلاً"، مشدداً على أن مواجهة ذلك ينبغي أن تكون سلمية. كما أضاف الرجوب في مقابلة في وكالة "فرانس برس"، أن "الإرهاب الذي يمارسه الجيش والمستوطنون بإشراف الحكومة الإسرائيلية بحق البشر والشجر والحجر والمسجد والكنيسة (...) مقدمة لرد فعل وانفجار قادم" وفق تقديره، لكنه رأى في المقابل أن "اعتماد النضال السلمي اللاعنفي أصبح ضرورة وخياراً استراتيجيا لجميع الفلسطينيين". واعتبر أن "إراقة الدماء لم تعد خياراً مقبولاً، ولا ينبغي أن تكون جزءاً من أي خيار وطني". أتى التحذير الفلسطيني بالتزامن مع تنديد الاتحاد الأوروبي، الأحد، بالهجمات التي يشنها مستوطنون في الضفة الغربية، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف دبلوماسيين أوروبيين. إلى ذلك، أشار الرجوب إلى أن الفصائل "شددت على وحدة التمثيل السياسي من خلال منظمة التحرير" وعلى "سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد"، مبيناً أنه "لا يجوز لأي فصيل فلسطيني أن يسعى إلى فرض أجندته الخاصة على الشعب الفلسطيني خارج الأطر الديموقراطية والمؤسسات الوطنية". وشدد على أن تحقيق الأهداف الفلسطينية يكون "باعتماد الاشتباك السياسي والدبلوماسي"، مشيرا إلى جولة حوار عُقدت أخيرا في القاهرة "بهدف ترتيب البيت الفلسطيني ومواجهة الاحتلال بوسائل لا عنفية"، موضحاً أن حركة فتح قدمت في الاجتماع "رؤية شاملة للشراكة الوطنية" ورؤية لطبيعة "المواجهة السلمية مع الاحتلال رغم ما يرتكبه من جرائم". وفي وقت سابق من اليوم، أفادت مصادر "العربية/الحدث"، بأن حركة فتح ترى أن أجواء الحوار الوطني الفلسطيني، الذي يُعقد برعاية مصرية، إيجابية، في ظل جهود القاهرة لتذليل العقبات أمام انطلاق حوار وطني فلسطيني شامل. فيما أشار الرجوب إلى "الرغبة في تعديل التزامات منظمة التحرير أو تغيير برنامجها السياسي يمر عبر صناديق الاقتراع والمشاركة في مؤسسات المنظمة وفق قواعدها والتزاماتها القائمة". وقال إن الحوار مع حماس يهدف إلى "إنهاء حالة الانقسام والتشتت"، متحدثاً عن استعداد أبدته حماس "للتوصل إلى صيغ تحقق وحدة الوطن والأرض والشعب والنظام السياسي". هذا وكان من المقرر إجراء انتخابات تشريعية في نوفمبر المقبل، إلا أن الرئيس محمود عباس أصدر مرسوماً رئاسياً بتأجيلها إلى سبتمبر من العام المقبل، داعيا لإجرائها تزامنا مع انتخابات رئاسية. آلية عسكرية إسرائيلية تجرف حقول الزيتون في الضفة الغربية يشار إلى أن أعمال العنف في الضفة الغربية شهدت خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً في الهجمات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، شمل الاستيلاء على بساتين الزيتون والاعتداء على المزارعين خلال موسم القطاف. علماً أنه يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. وأسفرت أعمال العنف في الضفة الغربية عن مقتل أكثر من 1100 فلسطيني منذ اندلاع الحرب على غزة، غالبيتهم برصاص القوات الإسرائيلية، وفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات وزارة الصحة الفلسطينية. وفي المقابل، تشير الأرقام الإسرائيلية إلى مقتل نحو 50 إسرائيلياً في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.