قال الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية (جافي - GAFI) الدكتور محمد عوض إن عدد المناطق الاستثمارية التي تم إنشاؤها منذ صدور قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 بلغ 21 منطقة استثمارية، تعمل منها حالياً 12 منطقة، فيما لا تزال 9 مناطق أخرى قيد الإنشاء. وأوضح عوض، في مقابلة مع "العربية Business"، أن حجم الاستثمارات في المناطق الاستثمارية العاملة بلغ نحو 1.2 مليار دولار (66.5 مليار جنيه)، مشيراً إلى أن نسب الإشغال فيها تقترب من 90%. وأضاف أن معدلات الإشغال المرتفعة تعكس حجم الإقبال على هذا النموذج الاستثماري، وهو ما يدفع الهيئة إلى التوسع فيه وتشجيع المستثمرين على الاستفادة منه. وأشار إلى أن المناطق الاستثمارية العاملة موزعة على 6 محافظات، بينما يجري تنفيذ المناطق الجديدة في 3 محافظات، لافتاً إلى أن نسب التنفيذ بالمشروعات الجديدة تصل إلى 45%. وحول المزايا التي توفرها "المناطق الاستثمارية"، أوضح عوض أن هذا النموذج يتيح للمستثمر تفويض الهيئة العامة للاستثمار لإنهاء الإجراءات والتراخيص المطلوبة نيابة عنه. وأضاف أن التحدي الرئيسي الذي يواجه المستثمرين يتمثل في التعامل مع عدد كبير من الجهات الحكومية للحصول على الموافقات اللازمة، وهو ما تعالجه المناطق الاستثمارية من خلال قيام الهيئة بالتنسيق وإنهاء الإجراءات بدلاً من المستثمر. وأكد أن هذا النظام لا ينتقص من صلاحيات الجهات المختصة، بل يهدف إلى تسهيل الإجراءات وتسريع تنفيذ المشروعات، بما يسمح للمستثمر بالتركيز على نشاطه الأساسي. وبشأن الرخصة الذهبية، قال عوض إنها تمثل موافقة موحدة تصدر بقرار من رئيس مجلس الوزراء للمشروعات الاستراتيجية، وتمنح المستثمر موافقة مسبقة شاملة بدلاً من الحصول على موافقات منفصلة من جهات متعددة. وأشار إلى أن الهيئة أصدرت حتى الآن 57 رخصة ذهبية، مع استهداف تجاوز 60 رخصة بنهاية العام. وأوضح عوض أن عدد الشركات التي تم تأسيسها منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو بلغ نحو 26 ألف شركة، بنمو يقدر بحوالي 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأضاف أن الهيئة لا تكتفي بمتابعة أعداد الشركات الجديدة، بل تركز أيضاً على قياس معدلات التوسع في الشركات القائمة. وأشار إلى أن توسع الشركات القائمة وضخها استثمارات إضافية يمثل مؤشراً مهماً على استقرار مناخ الأعمال ونجاح الاستثمارات القائمة، فضلاً عن كونه دليلاً على ثقة المستثمرين في السوق المصرية. تأثير محدود للتوترات الإقليمية ورداً على سؤال بشأن تأثير التطورات الجيوسياسية في المنطقة على جذب الاستثمارات، أكد عوض أن مصر ما زالت تستقطب استثمارات جديدة رغم الأوضاع الإقليمية الحالية. وقال إن مصر تتمتع باستقرار أمني مقارنة بالعديد من دول المنطقة، وهو ما ينعكس على استمرار تدفق الاستثمارات. وأضاف أن الهيئة رصدت اهتماماً ملحوظاً من قبل المستثمرين الأتراك بالمناطق الحرة الخاصة، مشيراً إلى أن المستثمرين الأتراك يمثلون إحدى أبرز الجنسيات المتقدمة بطلبات الاستثمار في هذا المجال. وأوضح أن ذلك يعد من المؤشرات اللافتة، خصوصاً في ظل الحوافز الكبيرة التي قدمتها تركيا نفسها لجذب الاستثمارات خلال السنوات الماضية. الاستثمارات الأجنبية المباشرة وحول مستهدفات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام المالي الحالي، أشار عوض إلى أن الرقم البالغ 18 مليار دولار الذي تم الإعلان عنه مؤخراً جاء نتيجة تطوير آليات متابعة ورصد الاستثمارات الأجنبية. وأوضح أن الهيئة بدأت متابعة الشركات ذات المساهمات الأجنبية التي لم تكن تستكمل القوائم المالية أو النماذج الخاصة بالاستثمار الأجنبي المباشر بشكل منتظم، ما ساهم في إدراج استثمارات لم تكن تظهر سابقاً ضمن البيانات الرسمية. وأضاف أن عدد القوائم المالية المقدمة للهيئة ارتفع إلى نحو 2000 قائمة مالية، وهو ما ساعد على تحسين دقة البيانات المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة. وأكد أن الهيئة تتابع حالياً عدداً من التطورات الجديدة التي قد تؤثر على أرقام الاستثمار خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أنه يفضل انتظار اكتمال الصورة قبل الإعلان عن مستهدفات جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر.