نشر رئيس مجلس الوزراء نواف سلام عبر حسابه على منصة "إكس" موقفاً تناول فيه التطورات الأمنية الأخيرة في بيروت وملف شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر، مؤكداً أن بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلام بمؤسساتها يشكلان أساساً للاستقرار. وقال سلام إنه اتصل بكل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقائد قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، مثنياً على تعزيز انتشار القوات المسلحة في بيروت الكبرى خلال اليومين الماضيين. وأشار إلى أهمية هذا الانتشار في بعث الاطمئنان لدى المواطنين بأن الدولة وقواها المسلحة "ساهرة على أمنهم وسلامتهم"، بعد التجمعات الليلية التي شهدتها العاصمة وأثارت، بحسب قوله، الريبة والقلق حيال ما قد ينتج عنها. وشدد سلام على أنه "لا حاجة للتأكيد أن الاستقرار لن يستتب في البلاد ما لم يتم بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ولو تدريجاً، بقواها الذاتية حصراً". وفي موازاة المتابعة الأمنية، كشف سلام أنه اجتمع بوزير العدل عادل نصار ومدعي عام التمييز رامي الحاج، لمتابعة الإجراءات المتخذة للتوسع في التحقيق بشحنة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر وما تلاها. وأكد ضرورة توقيف جميع المتورطين في حيازة أو نقل أي سلاح خارج عن الشرعية وإحالتهم إلى القضاء المختص، مضيفاً: "لا سقف في ذلك عندنا إلا سقف القانون". ودعا سلام جميع الأطراف إلى إعلاء مصلحة البلاد فوق أي اعتبار آخر، وعدم ربط لبنان بأي مصالح أو أهداف خارجية. وختم بالتشديد مجدداً على أن "قرار الحرب والسلام يجب أن يبقى بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية وحدها". ويأتي موقف سلام بعد تجمعات ليلية شهدتها بيروت الكبرى وأثارت قلقاً لدى المواطنين، بالتوازي مع استمرار المتابعة القضائية والأمنية لملف شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر، ما أعاد إلى الواجهة ملف حصرية السلاح ودور المؤسسات الرسمية في فرض الأمن وبسط سلطة الدولة.