انتهت الجلسة الطارئة للبرلمان المصري، اليوم الأحد، المخصصة لمناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضاً باتخاذ إجراءات للدفاع عن السعودية، من دون التصويت على التفويض، على أن تُستكمل المناقشات غداً الاثنين، بعد تأجيل التصويت على الدعم الدفاعي للمملكة. ويأتي ذلك عقب قرار مجلس الدفاع الوطني المصري "الوقوف التام والتضامن الكامل" مع السعودية، وتقديم "كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة" للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الرياض وجماعة الحوثيين في اليمن. وفي السياق، دعا مجلس التعاون الخليجي إلى تحرك دولي لوقف هجمات الحوثيين على السعودية ومحاسبة المسؤولين عنها، محذراً من استمرار استهداف المطارات والمنشآت المدنية ومرافق الطاقة، وسط مؤشرات على تقدم الخيار العسكري على المسار التفاوضي. ميدانياً، أعلن المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية، تركي المالكي، مقتل فردين من طاقم مروحية سعودية تحطمت في منطقة نجران، عازياً الحادث إلى خلل فني، فيما بث الحوثيون مشاهد قالوا إنها توثق إسقاط المروحية بصاروخ أرض جو. وفي اليمن، أعلن الجيش الحكومي مقتل ثمانية من جنوده في جبهة المقاطرة بمحافظة لحج، من دون توضيح ملابسات مقتلهم. في غضون ذلك، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين في الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية أن الرياض باتت ترى في الحسم العسكري الخيار المتاح لمواجهة الحوثيين، بعد توسيع هجماتهم على المطارات والمنشآت النفطية السعودية، وتقدمهم على الساحل الغربي لليمن. وأكد أحد المسؤولين أن "التفاوض ليس خياراً الآن"، محذراً من تداعيات سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب بالنسبة إلى التجارة العالمية وأمن الطاقة. وفي المقابل، لا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترامب متردداً في المشاركة العسكرية المباشرة ضد الحوثيين، رغم إعلانه دراسة الانضمام إلى الضربات السعودية، وتصريحاته بشأن احتمال قبول الرياض مساعدة إسرائيلية. وتأتي هذه التطورات وسط استمرار المعارك في تعز، وتحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية، مع تراجع مخزونات الوقود والمستلزمات الطبية واستمرار النزوح.