رفعت الحكومة اليمنية مستوى تحركها الدبلوماسي في مواجهة التصعيد الحوثي، داعية مجلس الأمن الدولي إلى إدانة الهجمات التي تستهدف المنشآت الحكومية والخدمية والأحياء السكنية والأعيان المدنية، واتخاذ خطوات لمحاسبة المسؤولين عنها، محذرة من انعكاساتها على أمن اليمن واستقراره. وجاء الموقف في رسالتين وجّهتهما وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، الأحد، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيسة مجلس الأمن للشهر الحالي، تناولتا ما وصفته الوزارة بالتصعيد العسكري لجماعة الحوثي، وفي مقدمته الهجوم الذي استهدف قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن. وأوضحت الوزارة أن الهجوم، الذي نُفذ بالصواريخ والطائرات المسيّرة في 15 تشرين الأول، أسفر عن مقتل 5 من أفراد الأمن وإصابة 16 آخرين، معتبرة أن استهداف مقر الرئاسة والحكومة يشكل تصعيداً يهدد أمن اليمن واستقراره. كما أشارت الرسالتان إلى هجمات استهدفت أحياء سكنية وتجمعات للنازحين في محافظة مأرب، إضافة إلى اعتداءات طالت مدنيين ومناطق سكنية في محافظتي تعز ولحج، فضلاً عن الهجمات المتكررة على مطار عدن الدولي. وحذرت الخارجية اليمنية من تداعيات استمرار هذه الهجمات على سلامة المدنيين والأمن الإقليمي، مطالبة المجتمع الدولي، وخصوصاً مجلس الأمن، باتخاذ موقف واضح حيالها. وجددت الحكومة اليمنية مطالبتها بالتنفيذ الكامل لقراري مجلس الأمن رقمَي 2140 و2216، داعية إلى اتخاذ تدابير عملية لمنع وصول الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة ومكوناتها إلى جماعة الحوثي. كما شددت على أهمية تعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية في مجالات تبادل المعلومات والمساعدة الفنية وبناء القدرات. ويأتي التحرك اليمني باتجاه الأمم المتحدة في ظل تصاعد الهجمات على مواقع حكومية ومدنية، مع محاولة الحكومة نقل الملف من مستوى الإدانة السياسية إلى مطالبة مجلس الأمن بخطوات عملية تحد من تدفق السلاح وتعزز قدرتها على مواجهة الهجمات وحماية المنشآت والمدنيين.