تصاعد الخلاف بين المخرج الوثائقي أليكس غيبني والملياردير إيلون ماسك، مع اقتراب عرض الفيلم الذي يتناول مسيرة مؤسس "تسلا" و"سبيس إكس" من بداياته وصولاً إلى تحالفه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبعد نحو ثلاث سنوات من إعلان غيبني المشروع، رغم رفض ماسك إجراء مقابلة معه، أرسل محامي الملياردير أليكس سبيرو إخطاراً قانونياً إلى شركة الإنتاج قبل العرض الأول للفيلم في مهرجان البندقية بخمسة أيام. ووصف ماسك العمل عبر منصة "إكس" بأنه فيلم يستهدف تشويه صورته. ملصق الفيلم الوثائقي عن ماسك للمخرج أليكس غيبني تعليق إعلانات الفيلم على "تيك توك" أفادت مجلة "هوليوود ريبورتر" بتعليق الحساب الإعلاني للفيلم على "تيك توك"، رغم استمرار نشاط حسابه الرسمي، ما أدى إلى توقف عرض إعلاناته على المنصة. وأُبلغت شركة التوزيع "Bleecker Street" بالقرار في 16 تشرين الأول، وأشارت التقارير إلى أنها تعتزم الطعن فيه. وقد يساهم الجدل المحيط بالقرار في زيادة الاهتمام بالفيلم الذي يتناول شخصية تتمتع بنفوذ اقتصادي وسياسي واسع. من "تسلا" إلى إدارة الكفاءة الحكومية يتتبع الفيلم مسيرة ماسك من شركتي "Zip2" و"PayPal" إلى "تسلا" و"سبيس إكس" و"ستارلينك" ومنصة "إكس"، وصولاً إلى تحالفه مع ترامب ودوره في قيادة إدارة الكفاءة الحكومية الأميركية (DOGE). ويخصص مساحة واسعة لأنظمة القيادة الذاتية في سيارات "تسلا"، رابطاً بينها وبين أكثر من 60 حالة وفاة، وفق ما يعرضه الفيلم. كما يتناول تعاطي ماسك المخدرات، ومواقفه المؤيدة لزيادة الإنجاب، وتفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID). ويضم العمل مقابلات مع والد ماسك، إيرول ماسك، وزوجته الأولى جوستين ماسك، والمؤثرة آشلي سانت كلير التي لديها طفل منه، إضافة إلى مسؤولين سابقين وخبراء في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وصحافيين متخصصين. نسخة رقمية من ماسك بالذكاء الاصطناعي بسبب رفض ماسك المشاركة في الفيلم، جمع فريق غيبني أرشيفاً لتصريحاته العلنية، وأنشأ نسخة رقمية ثلاثية الأبعاد منه، مستخدماً تقنيات الذكاء الاصطناعي لمزامنة الصوت مع حركات الشخصية. وأوضح المخرج أن الفكرة استُلهمت من اعتقاد ماسك بأننا نعيش داخل محاكاة. ركز الإخطار القانوني الذي أرسله سبيرو في 3 أيلول على ما يطرحه الفيلم بشأن استخدام ماسك خدمة "ستارلينك" للتأثير في انتخابات عام 2024. واعترض المحامي على ادعاءات وردت في شهادة آشلي سانت كلير، معتبراً أنها دُحضت علناً، كما اتهم فريق الإنتاج بالانطلاق من استنتاج مسبق بدلاً من إجراء تحقيق مفتوح. في المقابل، تمسكت شركة الإنتاج بحرية التعبير والصحافة، مشيرة إلى أن ماسك نفسه يصف نفسه بأنه من المدافعين عن حرية التعبير. من جهته، انتقد ماسك الفيلم بشدة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، واصفاً إياه بأنه "محاولة تشويه فاشلة" و"ممل". ستعرض شركة بليكر ستريت فيلم "ماسك" في نيويورك ولوس أنجلوس في 9 أكتوبر/ تشرين الأول، وفي جميع أنحاء البلاد في 16 الشهر.