تصاعدت المواجهة بين الشرطة الإسرائيلية واليهود المتشددين على خلفية أزمة التجنيد، بعدما تحولت احتجاجات الحريديم، صباح الأحد، إلى إغلاق طريق رئيسي، ما دفع الشرطة إلى استخدام مدافع المياه والقنابل الصوتية لتفريق المحتجين. وبحسب صحيفة "جيروزاليم بوست"، أغلق متظاهرون من اليهود الحريديم الطريق السريع رقم 4 في الاتجاهين قرب تقاطع يفنه، احتجاجاً على اعتقال شخصين تهرّبا من التجنيد في الجيش خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت الصحيفة بأن الشرطة استخدمت قنابل صوتية ونشرت شاحنة مزودة بمدفع مياه لتفريق المتظاهرين وفتح الطريق، بعد توقف حركة المرور في الاتجاهين. واستمرت الاحتجاجات نحو ساعتين قبل أن تعيد الشرطة فتح الطريق أمام حركة السير. ويشكّل الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل، ويرفض عدد كبير منهم الخدمة العسكرية، مستندين إلى ضرورة التفرغ لدراسة التوراة والحفاظ على هويتهم الدينية. وتتصاعد أزمة تجنيد الحريديم في ظل استمرار استدعاء جنود الاحتياط والتصعيد على جبهات عدة، من بينها غزة ولبنان وإيران والضفة الغربية. وعلى مدى عقود، استفاد الحريديم من تأجيلات للخدمة العسكرية حتى بلوغ سن الإعفاء المحددة حالياً بـ26 عاماً. إلا أن المحكمة العليا الإسرائيلية قضت في حزيران 2024 بإلزامهم بالخدمة العسكرية، إلى جانب وقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الالتحاق بالجيش، ما أعاد الملف إلى صدارة الخلافات الداخلية في إسرائيل ووسّع دائرة الاحتجاجات على تطبيق قرارات التجنيد.