بحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية مع ممثلين عن البنك الدولي والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وبنك "جي بي مورغان" الأميركي، سبل تعزيز التعاون المالي والاستثماري، وفرص التمويل المتاحة لدعم مشاريع التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك.وفي لقاء مع المدير التنفيذي عن المجموعة العربية لدى البنك الدولي عبد العزيز الملا، بحث برنية ملفات التعاون والبرامج والأنشطة القائمة بين سوريا والبنك، تمهيداً لانتقال سوريا من مجموعة الاتحاد الروسي إلى المجموعة العربية لدى البنك الدولي، اعتباراً من الأول من تشرين الثاني المقبل.وأعرب برنية عن تطلعه إلى أن يؤدي المكتب التنفيذي للمجموعة العربية دوراً فاعلاً في تنسيق ومتابعة الملفات المتعلقة بسوريا، وتوفير المساندة اللازمة لدعم أنشطة البنك ومتابعة تنفيذ البرامج ذات الصلة. من جهته، رحّب الملا بعودة سوريا إلى المجموعة العربية، مؤكداً حرصه على بذل الجهود اللازمة لتعزيز خدمات البنك وأنشطته في البلاد ومتابعة الملفات المرتبطة بها. البنك الآسيوي للاستثماروفي سياق متصل، ناقش وزير المالية مع فريق من كبار المسؤولين في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) مسار انضمام سوريا إلى عضوية البنك، والإجراءات اللازمة لاستكماله. وأبدت إدارة البنك ترحيبها بالانضمام، فيما تناولت المباحثات أولويات التعافي واحتياجات سوريا من مشاريع البنية التحتية، ولا سيما في قطاعات الطاقة واللوجستيات والنقل والإسكان.وأبدى البنك اهتمامه بدراسة تمويل عدد من مشاريع البنية التحتية في سوريا بعد استكمال إجراءات العضوية، كما رحّب الجانبان بزيارة وفد فني من البنك إلى البلاد للاطلاع على الاحتياجات، وعقد اجتماعات مع الوزارات والهيئات المعنية، وبحث فرص التعاون والتمويل ضمن اختصاصات البنك. "جي بي مورغان"كذلك، بحث برنية مع وفد رفيع المستوى من بنك "جي بي مورغان" الأميركي آفاق التعاون المالي والاستثماري مع سوريا، بما يشمل تطوير أسواق أدوات الدين، وفرص تمويل مشاريع البنية التحتية، ودور وكالات التصنيف الائتماني في دعم اندماج سوريا في الأسواق المالية الدولية.وتطرقت المباحثات أيضاً إلى آليات التمويل المشترك (Blended Finance)، وإمكانية توظيفها في حشد الموارد اللازمة لتمويل المشاريع التنموية والاستثمارية.وأوضحت وزارة المالية السورية أن اللقاء مع "جي بي مورغان" يأتي في ظل الاهتمام المتزايد الذي تبديه المصارف والمؤسسات المالية الأميركية بالسوق السورية، وسعيها إلى استكشاف الفرص المتاحة وبناء رؤية استراتيجية للتعاون المالي والاستثماري مع سوريا خلال المرحلة المقبلة.