أكّد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، أننا لسنا في موقع تحدّي الدولة، ولا نريد أن نتحدى أحداً في لبنان، معتبراً أن "من هو في موقع المقاومة ضد العدو، ومن كانت إسرائيل عدواً له، كفاه عدوّاً". وشدّد على أننا "لا نبحث عن خصومات أو سجالات أو تحديات، ولا نريد أن نكون بديلاً عن أحد أو أن نحلّ محلّ أحد، بل إننا في موقفٍ دفاعيٍ، ونحن مستهدفون، ومصيرنا مهدّدٌ من قبل هذا العدو الإسرائيلي. ولأننا لم نعثر حتى الآن في لبنان على دولة تتحمّل مسؤوليتها، فإننا نتحمّل هذه المسؤولية ونقدّم هذه التضحيات". وجاءت مواقف النائب فضل الله خلال مشاركته في الاحتفال التكريمي الذي أقامه "حزب الله" لشهداء المقاومة الإسلامية في بلدة تبنين الجنوبية، بحضور فعالياتٍ وشخصياتٍ وعلماء دين وعوائل شهداء وجمع من الأهالي. عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله خلال احتفال في بلدة تبنين. (الوكالة الوطنية) فضل الله: البعض يسيّر الدولة "عبر الواتساب" ورأى فضل الله أنّه "ليس لدينا الآن في لبنان دولة تملك قرارها، بل دولة تُسيَّر من الخارج، فالبعض يسيّرها عبر "واتساب"، والبعض الآخر عبر الهاتف، وأن ما تتّخذه من قرارات، وبعضها يأتي تحت الضغط، ليس إلّا إملاءاتٍ خارجيةٍ تهدف إلى سلب بلدنا عناصر قوته، بعدما فشلت الحرب والحصار في القضاء على المقاومة". وأضاف أن "من أرادوا لبعض الأدوات الداخلية أن تقضي على المقاومة وقدراتها، تحت عنوان حصرية السلاح وحصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة، هم واهمون"، مضيفاً: "أعطونا دولة، وأثبتوا أنّكم دولة، قبل أن تتحدّثوا عن حقوق الدولة، فلا أحد ينكر أن للدولة حقوقاً، لكن عليها أيضاً مسؤوليات وواجبات". وقال فضل الله إن "ما قام به بعض أهل السلطة هو اتخاذ إجراءات ظالمة وقرارات باطلة بإملاء أميركيٍ مباشرٍ، وإن هذه المطالب الأميركية الإسرائيلية تهدف في نهاية المطاف إلى تخريب البلد، لأنهم لن يستطيعوا أن يلووا ذراع هذه المقاومة، ولن يستطيعوا أن ينالوا من إرادة شعبنا". وأكد أن "هذه المقاومة هي هذا الشعب الذي يشكّل أكثر من نصف البلد"، مضيفاً: "عندما نتحدث عن مجتمع المقاومة، فإننا لا نتحدث فقط عن المسلمين الشيعة، بل عن مجتمع أوسع من ذلك، وإن كان هناك استهداف حتى للهوية الدينية، ولكل من ينتمي إلى هذه الطائفة العزيزة، لكن هذا الاستهداف لا يؤدّي إلى إضعافنا، بل إلى مزيد من التماسك والوحدة وصلابة الموقف". وتابع: "نحن لا نواجه الدولة وقراراتها، بل هناك بعض أهل السلطة الذين يخضعون لوصاية خارجية أميركية وينفّذون طلباتها، وهذه الوصاية تتدخل في القضاء والأمن والسياسة المالية والإجراءات الاقتصادية والتعيينات، وهذا أمر يعرفه الجميع في البلد. وعندما نجلس معهم، يقولون إن السفير الفلاني مارس الضغط، وإن فلاناً اتصل من الخارج وليس لدينا قدرة على تحمّل الضغط، فلنقم بخطوة ما حتى نتلافى هذه الضغوط". وشدد فضل الله على أنه "في المبادئ لا تنازلات، وفي قضية المقاومة لا مجال للتساهل مع أي استهداف لأي عنصر من عناصر قوتها"، وقال: "كل مطلبنا من بعض أهل السلطة هو ألّا يستجيبوا للإملاءات، وقد نصحناهم من موقع حرصنا على السلم الأهلي والاستقرار والحفاظ على بلدنا، ونحن ندفع أغلى الدماء من أجل هذا البلد، لكن هذا الحرص لا يعني على الإطلاق أن يتم استغلاله للقيام ببعض الإجراءات، لأن هناك حدوداً معينة لا يمكن التسامح أو التساهل فيها. وهذا الأمر له علاقة بمصيرنا، وبوجودنا على أرضنا، وبمستقبلنا، وبشراكتنا في البلد، وعندما يُمسّ وجودنا في لبنان، فمن الطبيعي أن نتصدى ونواجه". وسأل السلطة: "لماذا تأخذون البلد، بناءً على ضغط أميركي، وتحديداً من وزير الخارجية الأميركي، إلى مواجهة داخلية؟ من المستفيد منها؟ فهل تفيدها وتفيد العهد والحكومة؟ وهل يفيدها توتير البلد واستفزاز الناس بهذه الطريقة؟ ولماذا هناك إصرار على توفير أسباب المواجهة الداخلية؟". فضل الله: "هل تقاتل إسرائيل بأكياس البطاطا" وأضاف: "إننا لا نعترف بالقرارات التي اتُّخذت بحق المقاومة في الثاني من آذار، وكان هناك من يحاول إيجاد معالجات، ثم تحرّك بعض هذه السلطة وكأنه يعمل بالتحكم عن بُعد. فعندما مرّت شاحنة وجرى إيقافها ومعرفة ما بداخلها، قيل إن الشاحنة تنقل سلاحاً، وماذا يعني ذلك؟ فمن الطبيعي أن تنقل المقاومة سلاحاً وأن يصل إلى الجبهة، أما كيف تنقله وبأي طريق، فهذا له إجراءاته الخاصة، وإلا كيف تحضّر المقاومة نفسها وتجهّز قدراتها؟ وكيف ستقاتل هذا العدو؟ فهل تقاتله بأكياس البطاطا؟". وقال: "صادف أنكم اكتشفتم أمراً ما، ولكن هل هذا يعني أن تخربوا البلد؟ وهل يعني ذلك أن تحرّضوا إلى هذا المستوى، بدءاً من بعض المسؤولين الرسميين، وصولاً إلى الأحزاب والقوى السياسية؟ فلولا أننا نتحلّى بأعلى درجات الحكمة والوعي، لكان بلدنا في