كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تمسّك إسرائيل بالإبقاء على الحزام الأمني داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب منه ما دام حزب الله يحتفظ بسلاحه، ومعلناً أن الهدف النهائي هو القضاء على الحزب. وفي مقابلة مع إذاعة "راديو الشمال" الإسرائيلية 104.5FM، نقلت تفاصيلها وسائل إعلام إسرائيلية، سُئل نتنياهو عمّا إذا كانت إسرائيل ستُبقي على الحزام الأمني في جنوب لبنان لحماية سكان الشمال، وما إذا كان بالإمكان الوثوق بالحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله. فأجاب: "لا، أنا لا أثق بأنهم سينزعون سلاح حزب الله. ولذلك قلنا إنه ما دام الحزب لم يُنزع سلاحه، فسنبقى في هذا الحزام الذي غيّر واقع الشمال". وأضاف: "كان بإمكانهم اجتياح الشمال، لكننا أنشأنا منطقة أمنية خالية من جميع المنظومات الإرهابية. قسم كبير من القرى كان مجرد معاقل للإرهاب، وهذه المعاقل لم تعد موجودة هناك". وشدّد نتنياهو على أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية ضد حزب الله، قائلاً: "نوضح أيضاً أننا نتحرك ضد حزب الله كلما دعت الحاجة، وفي نهاية المطاف سنقضي على حزب الله". وعندما سُئل عن استمرار تهديد الطائرات المسيّرة، جدّد تهديداته قائلاً: "سنقضي على حزب الله، فهو اليوم ضعيف ولم يعد سوى ظلّ لما كان عليه". واستعاد نتنياهو الوضع العسكري السابق للمواجهة، مدعياً أن حزب الله كان يمتلك 150 ألف صاروخ وقذيفة موجّهة نحو إسرائيل، وأن هناك مخاوف جدية من اجتياح شمال إسرائيل وسقوط آلاف القتلى وانهيار أبراج في تل أبيب. وقال: "كان هناك خوف كبير، ولم يكن غير مبرر، من مقتل آلاف الإسرائيليين وانهيار الأبراج في تل أبيب وغيرها. ولذلك قدت تحركاً عارضه غادي آيزنكوت". واتهم نتنياهو آيزنكوت بأنه كان يدعو إلى التوصل لاتفاق مع الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، وقبل ذلك مع يحيى السنوار. كما هاجم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ويائير لابيد، متهماً إياهما بالاستسلام لنصرالله خلال وجودهما في السلطة، وبالتنازل عن منطقة وصفها بأنها ذات سيادة إسرائيلية وتحتوي على مكامن غاز محتملة هائلة، في إشارة إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان. وفي سياق حديثه عن المواجهة الإقليمية، ربط نتنياهو مستقبل العمليات ضد حزب الله وحماس بالملف الإيراني، معلناً أن إسرائيل ستواصل العمل لاستكمال ما وصفه بإنجازاتها العسكرية. وقال: "لقد سحقناهم، وسنقضي على ما تبقّى من حماس وحزب الله، لكن قبل كل شيء يجب إسقاط النظام في طهران". وأضاف أن إسرائيل اليوم أقوى من أي وقت مضى، في حين أن إيران أضعف من أي وقت مضى، معتبراً أن المهمة لم تنتهِ بعد، وأن استكمالها يحتاج إلى قيادة قادرة على اتخاذ قرارات عسكرية حاسمة. وأشار إلى أن أمامه سنتين متبقيتين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يمكن خلالهما استكمال ما بدأه، رابطاً ذلك بنتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة. وتكتسب تصريحات نتنياهو أهمية خاصة بالنسبة إلى لبنان، إذ إنها تربط بصورة مباشرة بين استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب ونزع سلاح حزب الله، في وقت يؤكد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أن العمليات العسكرية ضد الحزب ستبقى مستمرة كلما رأت إسرائيل ضرورة لذلك، من دون أن يطرح موعداً محدداً للانسحاب من الأراضي اللبنانية.