استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في السراي الكبير، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو، على رأس وفد مرافق، بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان باتريك دوريل، فيما شارك في اللقاء وزير الثقافة غسان سلامة. وتناول اللقاء آخر التطورات في لبنان والمنطقة، حيث ثمّن سلام مواصلة فرنسا دعمها للبنان، ولا سيما جهودها الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها. وأكد سلام أهمية دعم الدولة اللبنانية في مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار في الجنوب، بما يساهم في تثبيت الأهالي في أرضهم، واستعادة الخدمات الأساسية، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة. كما تناول البحث الترتيبات الدولية لمرحلة ما بعد اليونيفيل، حيث شدد سلام على ضرورة تفادي أي فراغ في الجنوب، وضمان استمرار حضور دولي يضطلع بمهام المراقبة والإفادة والتواصل، تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي. وجرى كذلك التأكيد على أهمية مواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، لتمكينه من الاضطلاع بمهامه في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وفي الشأن الاقتصادي، بحث اللقاء مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة، وأهمية التوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي، بما يساهم في استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني ودعم مسار التعافي. من جهته، نقل بارو تحيات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مجددًا تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان واستقراره، واستعدادها لمواصلة مساندة الدولة اللبنانية والجيش، والمساهمة في بلورة الترتيبات الدولية لمرحلة ما بعد اليونيفيل، إلى جانب دعم جهود الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار.