أعلنت رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، الدكتورة نسرين شاهين، أن التعليم الرسمي يتجه إلى استعادة انتظامه صباح الاثنين، بعد توجيه وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي الإدارات المدرسية إلى إعادة الأساتذة إلى التعليم حيث تدعو الحاجة، في خطوة من شأنها وضع حد للأزمة التي أدّت إلى تعطيل عدد من المدارس والصفوف منذ انطلاق العام الدراسي. وأوضحت شاهين، في حديث إلى «ليبانون ديبايت»، أن قرار الوزيرة جاء بعد التحركات والاتصالات التي قادتها الرابطة بالتعاون مع لجان الأهل في المدارس الرسمية، مشيرة إلى أن الأساتذة المستعان بهم وعلى الصناديق، والبالغ عددهم نحو 3500 أستاذ، يشكّلون جزءاً أساسياً من الكادر التعليمي الذي تحتاج إليه المدارس لاستكمال ساعات التدريس وضمان استمرارية التعليم. ولفتت إلى أن الوزيرة طلبت من مديري المدارس تحديد النقص وإعادة الأساتذة وفق الحاجات الفعلية، معتبرة أن غالبية الأساتذة المعنيين، وربما أكثر من 80% منهم، ستدعو الحاجة إلى عودتهم، إلا أنها سجلت عتباً لعدم إعلان نتائج دراسة الحاجات التي أُجريت لتحديد متطلبات المدارس الرسمية. وقالت:" ماق قامت به الوزيرة فقط" لكسر مشكل"، ونحن بالنهاية لس لدينا مشكل، طالما استدركوا إنهم قاموا بخراب بالتعليم الرسمي، ولكن اصدروا قراراً يعيد الأساتذة حيث هناك نقص، فالمهم إنّه تكمل المدارس ويعود الانتظام للتعليم الرسمي". وأكدت شاهين أن عودة الأساتذة إلى مدارسهم خطوة إيجابية، وأن التحركات الاحتجاجية ستتوقف مع استئناف التدريس صباح الاثنين. وأضافت أن العودة ينبغي أن تتم وفق الأصول، بدءاً بإعطاء أساتذة الملاك نصابهم التعليمي، ثم الأساتذة المتعاقدين، واستكمال الساعات المطلوبة بالاستعانة بالأساتذة المستعان بهم وعلى الصناديق حيث يوجد نقص فعلي. وفي سياق متصل، شكرت شاهين كل من تحرّك دفاعاً عن التعليم الرسمي، معربة عن عتبها على عدد من المعنيين والمسؤولين الذين لم يصدر عنهم أي موقف خلال فترة الأزمة، كما حيّت جهود الأساتذة، وخصّت بالذكر لجان الأهل في المدارس الرسمية، التي قالت إنها أدّت دوراً أساسياً بالتعاون مع رابطة المتعاقدين في التحركات والاعتصامات. وأكدت أن استئناف التعليم لا يعني طيّ صفحة الأزمة نهائياً، مشددة على ضرورة إعلان نتائج دراسة الحاجات ومتابعة التداعيات التي خلّفها تعطيل المدارس لمدة شهر، ومحاسبة المسؤولين عن القرارات التي أدّت إلى هذه الفوضى في القطاع الرسمي. وكشفت شاهين أنها تقدّمت، يوم الجمعة، بشكوى رسمية أمام التفتيش المركزي، مطالبة بفتح تحقيق مع المعنيين الذين تسببوا، بحسب قولها، في تعطيل المدارس، مشيرة إلى أنها تلقت وعداً ببدء التحقيق في الشكوى. وكانت رابطة الأساتذة المتعاقدين قد أعلنت، في بيان سابق، أنها تنتظر حتى مساء الأحد صدور قرار يضمن عودة الأساتذة إلى المدارس صباح الاثنين وفق الحاجات الفعلية، محذّرة من تنظيم تحركات احتجاجية بالتعاون مع لجان الأهل في حال عدم معالجة الأزمة. وجاء ذلك بعد تأكيدات تلقتها شاهين عبر وسطاء بأن اليونيسف لم تطلب وقف تمويل أجور الأساتذة المستعان بهم، وأنها لم توصي بالتخلي عنهم، وفق ما ورد في بيان الرابطة.