وضعت إيران ملف مضيق هرمز مجدداً على طاولة واشنطن، مع إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن عرض طهران لإعادة فتح المضيق لا يزال قائماً، على أن يتم ذلك خلال 6 أيام من قبول الولايات المتحدة الشروط الإيرانية، وتُستأنف المحادثات بين الجانبين في اليوم السابع. ونقلت وسائل إعلام إيرانية محلية عن عراقجي قوله، الأحد، إن المقترح الذي سبق أن قدمته بلاده إلى الولايات المتحدة لا يزال مطروحاً، داعياً واشنطن إلى الموافقة على الشروط التي وضعتها طهران تمهيداً لاستئناف المحادثات. كما أوضح عراقجي أن قبول واشنطن بالشروط الإيرانية يفتح الباب أمام إعادة فتح مضيق هرمز خلال 6 أيام، على أن تنطلق المفاوضات مجدداً في اليوم السابع. ولم يكشف الوزير الإيراني تفاصيل الشروط التي تتمسك بها طهران، كما لم يصدر ضمن التصريحات المعلنة أي رد أميركي على المقترح. ويأتي العرض الإيراني في ظل تصاعد أهمية مضيق هرمز مع استمرار المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، منذ اندلاعها في 28 شباط الماضي. وأدت التوترات والتهديدات التي طالت حركة السفن إلى اضطرابات في الملاحة، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات استمرار القيود على عبور ناقلات النفط والسفن التجارية، وتأثير ذلك على إمدادات الطاقة والتجارة الدولية. في موازاة ذلك، تتمسك طهران باستخدام ملف المضيق ضمن المفاوضات المرتبطة بخفض التصعيد، فيما تبقى حرية الملاحة وأمن إمدادات الطاقة من أبرز الملفات المطروحة في الاتصالات الدبلوماسية الجارية. ويأتي عرض عراقجي في وقت تتواصل فيه المساعي لإيجاد مخرج سياسي للأزمة، إلا أن تنفيذ المقترح الإيراني يبقى رهناً بموافقة واشنطن على شروط لم تكشف طهران حتى الآن عن تفاصيلها.