أصدرت شرطة باريس ترخيصاً باستخدام كاميرات مثبتة على طائرات مسيّرة لمراقبة التظاهرات الجارية في العاصمة الفرنسية، بالتزامن مع احتجاجات شهدتها مناطق مختلفة من البلاد على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة وظروف التعليم. وأفادت وكالة "الأناضول" بأن الترخيص صدر في 16 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، ويجيز التقاط الصور وتسجيلها ونقلها بواسطة كاميرات مثبتة على طائرات مسيّرة تُدار عن بُعد، ضمن إجراءات أمنية لمواكبة التحركات الاحتجاجية. حدّدت شرطة باريس سقف التشغيل المتزامن بـ12 كاميرا، خلال الفترة الممتدة من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء 17 أكتوبر، ضمن نطاق جغرافي مرسوم على خريطة مرفقة بالترخيص. وتشمل الأهداف المعلنة حماية الأشخاص والممتلكات، وتأمين التجمعات، ومنع الأعمال الإرهابية، وتنظيم حركة النقل والمرور. ونشر موقع "L'Esprit Français" الفرنسي تفاصيل الإجراء، الذي جاء استجابة لطلب تقدّمت به مديرية النظام العام والمرور قبل يوم من التظاهرات. احتجاجات الطلاب وراء قرار المراقبة يرتبط قرار المراقبة الجوية باستمرار الحركة الاحتجاجية لطلاب المدارس الثانوية منذ بداية أكتوبر، وما رافقها من مواجهات مع قوات الأمن. وتشير الوثيقة الرسمية، كما نقلت وكالة "الأناضول"، إلى تسجيل 1322 حالة توقيف في باريس منذ بداية التحركات، وإصابة 286 عنصراً من قوات الأمن الداخلي و17 موظفاً في قطاع التعليم. وشكّلت الاضطرابات السابقة أحد مبررات الترخيص، وسط مخاوف من تجدد المواجهات نتيجة تقاطع مطالب الطلاب مع تحركات مجموعات احتجاجية أخرى. وفي تغطية للمشهد الاحتجاجي الأوسع، تناولت وكالة "رويترز" التظاهرات والمواجهات التي شهدتها فرنسا، فيما تطرقت وكالة "أسوشيتد برس" إلى مطالب المحتجين المرتبطة بتكاليف المعيشة وظروف التعليم. يثبت الإعلان الرسمي صدور ترخيص بالتصوير بواسطة الدرونز خلال احتجاجات 17 أكتوبر، من دون توافر معلومات مستقلة تؤكد تشغيل الكاميرات فعلياً في ذلك اليوم. ولا تقدم المصادر التي جرت مراجعتها أدلة على توظيف تقنيات التعرف إلى الوجوه، ما يستدعي التمييز بين التصوير الجوي للتظاهرات والتعرف الآلي إلى هويات المشاركين فيها.