حين نسب دونالد ترامب ما تشهده فرنسا من اضطرابات إلى الهجرة والإسلام، ثم جدّد نائبه جي دي فانس التشخيص، بدا الأمر أقرب إلى قراءة جاهزة منها إلى فهمٍ لبلد اعتاد أن يصنع أزماته في شوارعه قبل أن يفتش لها عن عدو! هذا التفسير الأميركي لا يراعي تاريخ الاحتجاجات الفرنسية. ففي العام 1968، حين تغيّر وجه فرنسا ومن بعدها الغرب، لم تكن الهجرة ولا الإشكالية الإسلامية في صلب المشهد. وفي القرن الثامن عشر، حين اندلعت ثورة تُوّجت بإعدام الملك والملكة، لم تكن هناك مشكلة اسمها الهجرة أو الإسلام!