بين أكثر من 160 جناحاً لدور نشر لبنانية وعربية مختلفة، يلفتك جناح ترفرف عليه العلمان اللبناني والتركي. تلتفت لتقرأ اسمه، الذي يحمل اسم إحدى المدن التي ارتبطت بحقبة من الفترات التاريخية العربية-الإسلامية، والتي يختلف المؤرخون والمثقفون على تقييمها: غرناطة. "دار غرناطة للنشر والتوزيع" هو دار النشر التركي الوحيد الذي يعرض منشوراته في معرض بيروت الدولي للكتاب بدورته الـ67. الممثل عن الدار في معرض بيروت للكتاب، سالم شبيب، يشرح لـ"النهار" توجه الدار بالقول: "لدينا كتب أدبية وروايات تاريخية عربية، وفي مجال التطوير والتنمية، وأيضاً في مجال الطفل والتربية، كما ثمة بعض الروايات المترجمة عن الأدب التركي والرواية التركية". ويضيف: "هذه أول مشاركة لدارنا في معرض بيروت ولن تكون الأخيرة. نريد أن تحصل عملية التلقيح الثقافي والفكري بين الثقافة التركية واللبنانية. حصلنا على عدة إصدارات وكتب من الدور اللبنانية أيضاً، وهذه هي عملية التلقيح". وعن إقبال الناس على المعرض والمبيعات، يقول شبيب: "العقلية الثقافية والاهتمام السياسي والثقافي والإعلامي بالمعرض كبير. الشعب اللبناني شعب قارئ، كنا نعلن ذلك والآن ثبتت لدينا هذه الفكرة وأكثر". ولم يرضَ شبيب بإنهاء الحديث عند هذا الحد وحصره بالدار والمعرض فقط، إنما أصرّ على التعبير عما شعر به عند الوصول إلى بيروت: "التنوع الموجود هنا رهيب، لمسة استثنائية تشعرك أنك لست في مكان غريب. حتى لو لم نعش في بيروت، بيروت تعيش بداخلنا كمثقفين عرب. وبعد ما رأيته في المعرض، أنا أكيد أن هذه المدينة، رغم كل الأزمة التي مرّت بها، ستبقى في مقدمة الدول الحاضنة والراعية للثقافة العالمية، لا بل هي منبع الثقافات".