تحسّنت نظرة وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني إلى قدرة مصر على الوفاء بديونها، إذ رفعت يوم الجمعة تصنيفها السيادي طويل الأجل درجة واحدة، من "سي إيه إيه 1" إلى "بي 3"، مستندة إلى ضبط قوي لأوضاع المالية العامة وإصلاحات هيكلية، مع إبقاء نظرتها المستقبلية للبلاد عند "إيجابية"، بحسب ما نقلته رويترز. يكتسب القرار أهميته من كون التصنيف الائتماني مرجعاً يعتمد عليه المستثمرون والمقرضون لتقدير مخاطر إقراض أي دولة، ما ينعكس على كلفة اقتراضها من الأسواق. يظل التصنيف الجديد ضمن الفئة غير الاستثمارية، أي الدرجات التي تعكس مخاطر ائتمانية أعلى، لكنه يمثل خطوة صعوداً على هذا السلم. تعني النظرة "الإيجابية" أن الوكالة تُبقي الباب مفتوحاً أمام تحسن إضافي، في توقيت تستعد فيه القاهرة لإغلاق برنامج قروض مع صندوق النقد الدولي. ما الذي دفع موديز إلى رفع التصنيف؟ أرجعت موديز قرارها، في بيان، إلى تحوّل مصر نحو سعر صرف مرن، أي ترك قيمة الجنيه تتحدد بدرجة أكبر وفق العرض والطلب، إلى جانب تشديد السياسة النقدية، وهو نهج يقوم على تقليص السيولة ورفع كلفة الاقتراض. قالت الوكالة إن هاتين الخطوتين عززتا الاحتياطيات الخارجية للبلاد، أي ما تملكه من عملات أجنبية، فضلاً عن قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات. يُقصد بضبط المالية العامة إجراءات تتخذها الحكومة لتقليص الفجوة بين إنفاقها وإيراداتها. ربطت الوكالة تحسن التصنيف بمتانة السياسات المتبعة، إذ قالت: "قدرة الحكومة على الحفاظ على هذا المسار الإيجابي ائتمانيا رغم بيئة خارجية صعبة وارتفاع أسعار النفط تسلط الضوء على استدامة التحسن، الذي يستند إلى زيادة فعالية السياسات". على صعيد النمو، أفاد بيان لمجلس الوزراء المصري الشهر الماضي بأن الاقتصاد نما 5.1% في السنة المالية 2025-2026، مقارنة مع 4.4% في السنة السابقة، أي بزيادة 0.7 نقطة مئوية. مصر تقترب من إنهاء برنامج صندوق النقد تستعد مصر خلال الأسابيع المقبلة للمراجعة النهائية لبرنامج قروض من صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار ينتهي في كانون الأول/ديسمبر. أشارت القاهرة كذلك إلى أنها لن تسعى إلى تمويل إضافي من الصندوق بعد انتهاء البرنامج. قبل يوم واحد من قرار موديز، قال صندوق النقد الدولي إن مصر أحرزت تقدماً جيداً في استعادة الاستقرار على صعيد الاقتصاد الكلي، أي المؤشرات العامة مثل التضخم وسعر الصرف والدين، رغم التحديات الخارجية. غير أن الصندوق أضاف أنه يتعين عليها تسريع الإصلاحات الهيكلية لتقليص دور الدولة في الاقتصاد، أي إفساح مجال أوسع أمام القطاع الخاص. في المقابل، بدت موديز أكثر تفاؤلاً من نظيرتيها، إذ أكدت وكالتا ستاندرد آند بورز وفيتش الأسبوع الماضي تصنيفيهما لمصر مع نظرة مستقبلية "مستقرة"، أي توقع بقاء التصنيف دون تغيير في المدى المنظور، ما يجعل موديز الوحيدة بين الوكالات الثلاث التي تمنح البلاد نظرة "إيجابية". 1. رفعت موديز تصنيف مصر السيادي طويل الأجل درجة واحدة من "سي إيه إيه 1" إلى "بي 3" يوم الجمعة 16 تشرين الأول/أكتوبر 2026.2. أبقت موديز نظرتها المستقبلية لمصر عند "إيجابية"، بينما ثبّتت ستاندرد آند بورز وفيتش تصنيفيهما مع نظرة "مستقرة".3. عزت الوكالة القرار إلى مرونة سعر الصرف وتشديد السياسة النقدية اللذين عززا الاحتياطيات الخارجية.4. نما الاقتصاد المصري 5.1% في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 4.4% في السنة السابقة، وفق مجلس الوزراء.5. تستعد مصر للمراجعة النهائية لبرنامج قروض صندوق النقد البالغ 8 مليارات دولار، ولن تطلب تمويلاً إضافياً بعد انتهائه في كانون الأول/ديسمبر.