فتح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير جبهة جديدة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمًا إياه بالسعي صراحة إلى إبعاده ومنعه من تولي وزارة الدفاع، في وقت أعلن فيه أن هدفه من الحصول على الحقيبة هو استخدام صلاحياتها لتشجيع هجرة الفلسطينيين. وأكد بن غفير، في مقابلة تلفزيونية، أن سعيه إلى تولي وزارة الدفاع يرتبط بمخططاته المتعلقة بالتهجير، قائلًا: "أعتقد أن القضية المركزية هي تشجيع الهجرة، وأريد أن أكون وزيرًا للدفاع من أجل تشجيع هجرة الفلسطينيين". وتطرق بن غفير إلى الخلافات المحتدمة مع نتنياهو والأحزاب الكبرى، معربًا عن استيائه من التحركات الجارية لتقليص نفوذه السياسي واستبعاده من المناصب الأمنية المؤثرة. وقال بن غفير، في تصريح للقناة 14 العبرية، إن نتنياهو يسعى بشكل حثيث إلى منعه من تولي الوزارات الأمنية الرئيسية، مضيفًا بنبرة تهكمية: "ما يحدث الآن هو أنهم يريدون إبعادي وإخراجي. نتنياهو لا يريدني وزيرًا للأمن القومي، ولا وزيرًا للدفاع.. فما الذي سيرضون بإعطائنا إياه؟ وزارة السياحة؟!". وتسلط تصريحات بن غفير الضوء مجددًا على طبيعة الشروط والضغوط التي يمارسها اليمين المتطرف داخل الائتلاف، إذ يسعى إلى استغلال الملفات الأمنية والعسكرية لدفع خطط التهجير والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وقطاع غزة. ومع اقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول الجاري، تتصاعد المنافسة بين نتنياهو وبن غفير على أصوات اليمين، في مشهد قد يكون حاسمًا في تشكيل الحكومة المقبلة. وتتجاوز المواجهة بين الرجلين حدود التنافس على المقاعد، إذ يسعى نتنياهو إلى الحفاظ على موقعه في قيادة اليمين وضمان قدرته على تشكيل الحكومة المقبلة، فيما يحاول بن غفير تثبيت حضوره بوصفه أحد أبرز ممثلي التيار اليميني المتشدد، مستندًا إلى قاعدة انتخابية يسعى إلى توسيعها على حساب "الليكود".