لفت ظهور منظومة ليزر مصرية جديدة خلال تدريبات الجيش الثاني الميداني في سيناء الأنظار الإسرائيلية، بعدما رصدت منصات متخصصة قدراتها في مواجهة الطائرات المسيّرة، ووضعتها في مقارنة مباشرة مع منظومات الليزر المتقدمة عالميًا. وقالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية إن المنظومة، التي تحمل اسم "إيجي هيل 01"، كُشف عنها رسميًا خلال تدريبات إطلاق نار حي أُجريت في تشرين الأول الجاري، مرجحة أن يكون اسمها اختصارًا لعبارة "ليزر مصري عالي الطاقة – النسخة الأولى". فبحسب المنصة، صُممت "إيجي هيل 01" أساسًا لاعتراض الطائرات المسيّرة والدرونز الصغيرة والتهديدات المنخفضة الارتفاع، ضمن مهام دفاع جوي قصير المدى. وأشارت إلى أن المنظومة طُورت لتُركّب على مركبات خفيفة، بينها سيارات "بيك آب" أو آليات مجنزرة خفيفة، بما يمنحها قدرة عالية على الحركة وتغيير المواقع بسرعة ومرافقة القوات البرية في الميدان. وأضافت المنصة أن النظام طُور وصُنع محليًا في مصر، على الأرجح عبر مركز البحوث الفنية التابع للجيش المصري، معتبرة أن ميزته الأساسية تكمن في خفض كلفة اعتراض الأهداف الرخيصة، بدل استخدام صواريخ دفاع جوي مرتفعة الثمن. في تقييمها للمستوى التقني للمنظومة، رأت "ناتسيف نت" أن مصر نجحت في عرض نظام ليزر محمول وعملي، لكنه لا يزال في مراحله الأولى من حيث القوة والقدرات مقارنة بالأنظمة الأكثر تطورًا عالميًا. ولم تُعلن مصر رسميًا قوة شعاع الليزر، إلا أن المنصة الإسرائيلية قدّرت، استنادًا إلى حجم النظام وطبيعة مهمته، أن قدرته قد تتراوح بين 10 و30 كيلوواط، مع مدى فعال يقتصر على بضعة كيلومترات، ويركز بصورة أساسية على تعطيل أو إتلاف المكونات الحساسة في المسيّرات البطيئة. وقارنت المنصة النظام المصري بمنظومات إسرائيلية وأميركية وصينية أكثر تقدمًا، معتبرة أن منظومة "أور إيتان" الإسرائيلية، على سبيل المثال، تنتمي إلى فئة أعلى من حيث الطاقة، إذ تصل قدرتها إلى نحو 100 كيلوواط، وتستهدف نطاقًا أوسع من التهديدات. كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة تشغّل وتطوّر أنظمة ليزر بقوة تبدأ من 50 كيلوواط وتصل في بعض النماذج التجريبية إلى 300 و500 كيلوواط، فيما تمتلك الصين أيضًا منظومات مخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة والتهديدات الجوية المختلفة. ورغم الفارق في القدرات، اعتبرت المنصة أن "إيجي هيل 01" تمثل خطوة مهمة للصناعة العسكرية المصرية، كونها تُدخل القاهرة إلى مجال أسلحة الطاقة الموجهة وتوفر حلًا تكتيكيًا منخفض الكلفة لمواجهة التهديد المتزايد للطائرات المسيّرة. يأتي ظهور المنظومة في إطار مساعي مصر لتحديث قدراتها في الدفاع الجوي وتوطين تقنيات عسكرية متقدمة، في وقت تتزايد فيه أهمية أنظمة الليزر عالميًا لمواجهة أسراب المسيّرات وتقليل الاعتماد على الصواريخ التقليدية.