تدخل إسرائيل الأيام الأخيرة قبل انتخابات 27 تشرين الأول على وقع سباق مفتوح بلا أغلبية واضحة، بعدما أظهرت استطلاعات حديثة تقدم حزب "ياشار" بزعامة غادي آيزنكوت على حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من دون أن ينجح أي معسكر في بلوغ عتبة تشكيل الحكومة. وأظهر استطلاع نشره موقع "زمان إسرائيل" في 15 تشرين الأول حصول حزب آيزنكوت على 26 مقعدًا في الكنيست، مقابل 20 مقعدًا لليكود. رغم هذا التقدم، بقيت خريطة التحالفات أكثر تعقيدًا، إذ حصلت الأحزاب اليهودية المعارضة لنتنياهو مجتمعة على 54 مقعدًا، مقابل 49 مقعدًا لمعسكر رئيس الوزراء، ليظل الطرفان دون حاجز الـ61 مقعدًا المطلوب لتشكيل أغلبية في الكنيست المؤلف من 120 عضوًا. ومنح الاستطلاع الأحزاب العربية 13 مقعدًا، فيما حصل حزب "الاحتياط"، الذي لا ينتمي إلى أي من المعسكرين، على 4 مقاعد. وأُجري الاستطلاع على عينة من 500 مشارك، بهامش خطأ بلغ 4.4 نقاط مئوية. في المقابل، أظهر استطلاع سابق أجرته القناة 13 الإسرائيلية تقاربًا أكبر بين المعسكرين، إذ منح معسكر نتنياهو 51 مقعدًا مقابل 50 لمعسكر آيزنكوت. ورغم اختلاف الأرقام بين الاستطلاعين، فإنهما يتفقان على نتيجة واحدة: لا أغلبية برلمانية منفردة لأي من الطرفين. تعزز هذه المعطيات أهمية مفاوضات تشكيل الائتلافات بعد الانتخابات، إذ إن تصدر أي حزب من حيث عدد المقاعد قد لا يكون كافيًا للوصول إلى رئاسة الحكومة، في ظل الانقسامات السياسية والخلافات بين الأحزاب بشأن التحالفات المحتملة. وبذلك، يبقى آيزنكوت متقدمًا في أحد أبرز الاستطلاعات، فيما يحتفظ نتنياهو بحظوظه في سباق قد تُحسم نتيجته داخل غرف التفاوض أكثر مما تُحسم في صناديق الاقتراع.