تحوّل تجمع ديني هندوسي في مدينة كولكاتا شرقي الهند إلى مأساة، بعدما أدى تدافع مفاجئ إلى مقتل 19 شخصًا على الأقل وإصابة نحو 25 آخرين، إثر هطول أمطار مفاجئة أربكت الحشود وأثارت حالة من الفوضى. وقال رئيس وزراء ولاية البنغال الغربية، سوفيندهو أديكاري، للصحافيين، إن بين الضحايا طفلة تبلغ 7 سنوات، مشيرًا إلى إصابة 25 شخصًا خارج جناح مخصص للاحتفال بمهرجان "دورغا بوجا" الهندوسي في كولكاتا. وأضاف أديكاري أنه تم التعرف إلى هويات 6 من الضحايا. بحسب مسؤول كبير في الشرطة، فإن إعلانًا تزامن مع بدء هطول الأمطار ليلًا تسبب في حالة من "الارتباك"، قبل أن يبدأ الحشد المنتظر خارج الجناح بالتقدم بسرعة، ما أدى إلى سقوط عدد من الأشخاص ووقوع التدافع. وعلق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على الحادث، قائلًا عبر "فيسبوك": "التدافع في كولكاتا مؤلم. أتعاطف مع العائلات المكلومة وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين"، مضيفًا أن حكومة البنغال الغربية تقدم كل أشكال الدعم الممكنة للعائلات المتضررة. وكانت الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل 17 شخصًا، قبل أن ترتفع لاحقًا إلى 19، فيما تم تسليم جثامين 9 من الضحايا إلى ذويهم. صادرت الشرطة تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالمهرجان، في إطار التحقيق في ملابسات الحادث. وأظهرت مقاطع مصورة التُقطت قبل التدافع حشودًا كبيرة تنتظر الدخول إلى الجناح، في منطقة تضم ممرات ضيقة لا تسمح إلا بمرور عدد محدود من الأشخاص في وقت واحد. تتكرر حوادث التدافع خلال التجمعات الحاشدة في الهند، ولا سيما في المناسبات الدينية، وسط انتقادات متكررة لسوء التنظيم والثغرات في إجراءات السلامة. في العام الماضي، أودى تدافع خلال مهرجان "كومبه ميلا" بحياة 30 شخصًا، كما قضى 11 مشجعًا خلال احتفالات في بنغالورو، فيما قُتل 36 شخصًا في تدافع خلال تجمع انتخابي في ولاية تاميل نادو. وفي عام 2024، أسفر تدافع خلال تجمع ديني هندوسي في ولاية أوتار براديش عن مقتل 121 شخصًا.