حذّرت أوكرانيا من كارثة إنسانية متفاقمة في بلدة أوليشكي بمنطقة خيرسون، متهمة القوات الروسية بالسعي إلى تحويلها إلى "مصيدة موت" ينهشها الجوع ونقص الأدوية، وسط دعوات عاجلة إلى فتح ممرات آمنة لإجلاء السكان وإدخال المساعدات. قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، السبت، إن الوضع في البلدة الخاضعة للسيطرة الروسية بلغ مستويات خطيرة، داعيًا المنظمات الدولية إلى التدخل للمساعدة في إجلاء سكانها. وجاء موقف سيبيها بعد يوم من تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال محادثة مع بابا الفاتيكان، بالتعاون لإيصال الإمدادات الحيوية إلى أوليشكي الواقعة في جنوب أوكرانيا. كما كتب سيبيها عبر منصة "إكس": "يسعى الروس لتحويل بلدة أوليشكي الأوكرانية إلى مصيدة موت. فقد نفدت الأدوية من المستشفى، وعشرات الجثث ملقاة في الشوارع أو داخل المنازل، لأن الروس يمنعون السكان من دفنها"، وفق قوله. وأضاف: "الأسر تتضور جوعًا، وتعيش على بقايا خضروات الحدائق والمعلبات وحتى القواقع"، مشددًا على أن كييف دعت مرارًا إلى إجلاء آمن للسكان وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية الدولية، وأن هذه النداءات "يجب ألا تظل دون استجابة". طالب سيبيها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات أخرى بـ"توفير ممرات إجلاء آمنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية على الفور". وكان الكرملين قد أقر في أيلول بوجود مشكلات خطيرة تتعلق بالإمدادات الغذائية والطبية في أوليشكي، مؤكدًا أن الجيش الروسي يعمل على معالجتها، فيما استخدم الجيش الأوكراني طائرات مسيّرة مرتين لإيصال أغذية وأدوية إلى البلدة. وتقع أوليشكي على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو في منطقة خيرسون، التي سيطرت القوات الروسية على معظمها بعد وقت قصير من اندلاع الحرب عام 2022، قبل أن يستعيد هجوم أوكراني مضاد لاحقًا مساحات واسعة، من بينها مدينة خيرسون. كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد وصف، قبل أيام، ما يجري في أوليشكي بأنه "إبادة جماعية". وبحسب رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا دانييل بيل، كان عدد سكان أوليشكي قبل الحرب نحو 24 ألف نسمة، فيما تراجع حاليًا إلى قرابة 1700 شخص، بينهم 47 طفلًا.