صعّد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لهجته تجاه إسرائيل، مطالبًا السلطات الإسرائيلية بالتحرك "بشكل عاجل" لوقف عنف المستوطنين وملاحقة المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف موكبًا لدبلوماسيين أوروبيين خلال زيارة إلى الضفة الغربية. ووصف بارو الهجوم بأنه "مروّع"، بعدما تعرّض رئيس بلدية فرنسي للضرب المبرح، مشددًا في منشور عبر منصة "إكس" على ضرورة أن تضع السلطات الإسرائيلية "حدًا عاجلًا لهذا العنف الإجرامي وضمان أمن المدنيين، بموجب التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي". كما أشار إلى أن برنارد بودو، البالغ 78 عامًا ورئيس بلدية أولنوا-إيميري في شمال فرنسا، تعرّض "لهجوم عنيف من قبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية"، مضيفًا: "نحن على تواصل معه". وبحسب شهود عيان، تعرّضت سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية، كانت تقل دبلوماسيين خلال زيارة إلى بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية، لهجوم شنه مستوطنون في محاولة لمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون. في المقابل، ندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باعتداء من وصفهم بـ"مثيري شغب إسرائيليين"، لكنه وجّه في الوقت نفسه انتقادات إلى القنصليات الأوروبية المعنية لعدم تنسيق الزيارة مع الجيش الإسرائيلي. أما مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فذهب في اتجاه آخر، إذ ندد لاحقًا بما اعتبره حملة "تشويه" تستهدف إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية. ويأتي هذا التصعيد في وقت تدعم فيه حكومة نتنياهو النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، فيما تخوض إسرائيل انتخابات برلمانية مقررة في 27 تشرين الأول.