وأكد لاكروا في بيان عقب ختام زيارته إلى لبنان استمرت ثلاثة أيام، أن الأمم المتحدة ملتزمة بدعم السلام والاستقرار في لبنان، مشدداً على أهمية مجلس الأمن الدولي 1701.ويحدد القرار 1701، الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي في أغسطس/آب 2006، الإطار الدولي لوقف الأعمال القتالية آنذاك بين إسرائيل و"حزب الله"، ويشمل ترتيبات أمنية تتصل بالمنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، ودور الجيش اللبناني والقوات الدولية في جنوب لبنان.وتابع البيان: "خلال اجتماعاته مع كبار المسؤولين اللبنانيين ناقش لاكروا تنفيذ القرار 1701 وعمل اليونيفيل والخيارات المتاحة للمرحلة المقبلة بعد مغادرة البعثة".واستكمل لاكروا: "كانت السلطات اللبنانية نفسها واضحة جداً في التعبير عن اعتقادها بضرورة وجود طرف ثالث، أي الأمم المتحدة، للحيلولة دون تصعيد غير مضبوط وتفاقم الحوادث بشكل يخرج عن السيطرة بين الجيش الإسرائيلي والقوات المسلحة اللبنانية".وأردف البيان: "بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701، تواصل اليونيفيل دعم لبنان وإسرائيل في الوفاء بالتزاماتهما، وذلك من خلال رصد التطورات والإبلاغ عن الانتهاكات بحيادية، والتواصل مع الأطراف للمساعدة في منع سوء الفهم وتخفيف حدة التوترات، وتيسير المهام الإنسانية".ولفت إلى أن "الزيارة جاءت في وقت تستعد فيه اليونيفيل لإنهاء ولايتها بنهاية عام 2026، وفي الوقت الذي ينظر فيه مجلس الأمن في الخيارات المتاحة لمرحلة ما بعد اليونيفيل".وفي أغسطس/آب 2025، قرر مجلس الأمن إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن تبدأ بعد ذلك عملية تقليص وانسحاب تدريجية وآمنة ومنسقة خلال عام.والتقى المسؤول الدولي، الذي بدأ زيارة إلى لبنان الأربعاء، مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي، الذي أكد الجمعة تمسك بلاده باستمرار وجود قوة دولية جنوبي البلاد تحل محل قوة الأمم المتحدة المؤقتة "اليونيفيل" بعد انتهاء مهمتها نهاية العام الجاري.ويأتي اقتراب موعد انتهاء ولاية يونيفيل، فيما تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان رغم توقيعها مع بيروت في 26 يونيو/حزيران الماضي "صيغة إطار" تقضي بانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح "حزب الله".ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان، ولا سيما مناطقه الجنوبية، ما خلّف أكثر من 4 آلاف قتيل و12 ألف جريح وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.