عاد ملف النفايات في طرابلس إلى الواجهة، مع استمرار التحديات المرتبطة بالفرز والتدوير والمطامر وآليات التلزيم، في وقت يؤكد رئيس اتحاد بلديات طرابلس وائل زمرلي أن الأزمة، رغم تكرارها، ليست طويلة الأمد، وأن العمل مستمر يوميًا لمنع تراكم النفايات وتحولها إلى كارثة داخل المدينة. وفي مقابلة ضمن برنامج "3:15 إجتماع" عبر شاشة "RED TV"، قال زمرلي إن أزمة النفايات في طرابلس تظهر وتختفي من حين إلى آخر، لكنها ليست أزمة طويلة الأمد، لافتًا إلى أن ملف النفايات يمكن أن يشكل أزمة في أي بلد في العالم. وأوضح أن العمل كان قد بدأ سابقًا على إنشاء معمل لتدوير النفايات في طرابلس، إلا أنه لم يعمل بالطريقة الصحيحة، ما أدى إلى إقفاله وتوقف عمليات التدوير. وأشار إلى أنه لو كان المعمل يعمل كما يجب، لكان المطمر الحالي قادرًا على الاستمرار لنحو 10 سنوات إضافية. وأكد زمرلي أنه بدأ خلال ولايته العمل على إعادة تشغيل معمل تدوير النفايات في طرابلس، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو فرز النفايات وإعادة تدويرها. وأوضح أن المعمل يتولى فرز النفايات التي لم يتم فرزها من المصدر، فيما لا تحتاج النفايات التي يتم فرزها مسبقًا إلى إعادة فرزها داخل المعمل. وتطرق إلى مبادرة "الفيحاء افرز"، مشيرًا إلى أنها توقفت بعد اندلاع الثورة، في وقت لا تزال فيه الإمكانات ضعيفة، كما أن المعمل لا يزال حتى اليوم متعطلًا ولم يسدّد مستحقات عمّاله. وشدد زمرلي على أن ترك طرابلس يومًا واحدًا فقط من دون رفع النفايات سيؤدي إلى نتيجة كارثية، مؤكدًا أنه رغم الإهمال، لا يزال العمل مستمرًا وتُرفع النفايات يوميًا. وفي ما يتعلق بشركة "لافاجيت"، أوضح أنه جرى التمديد لها بالتوازي مع التحضير لبديل عنها، إلا أن رؤساء البلديات لم يحضروا جلسة فض المناقصات لأنهم شعروا أن المشروع قد يؤدي إلى إفلاس بلدياتهم. وأضاف أن رؤساء البلديات اطمأنوا إلى استمرار العمل عبر الاتحاد، لا عبر الصندوق البلدي نفسه. وأشار زمرلي إلى أنه قد تتم الاضطرار إلى التمديد للشركة نفسها بصورة مؤقتة، إلى حين استكمال التحضير للمناقصات الجديدة. وتناول أيضًا تاريخ مكب أبو علي، موضحًا أنه منذ نحو 40 سنة كانت النفايات تُرمى في ما يُعرف بمكب أبو علي عند مصب نهر أبو علي. وأضاف أنه قبل 7 سنوات توقف الطمر هناك، وبدأت معالجة جبل النفايات عبر تغطيته ورصّه بالتراب ليصبح صالحًا للزراعة. وأوضح أن الجبل يخضع أيضًا لمعالجة مستمرة، إذ تتم معالجة العصارة الناتجة منه عند هطول الأمطار، كما يجري سحب الغاز المتكوّن داخله. وختم زمرلي بالتأكيد أن معالجة ملف النفايات في طرابلس لا ترتبط فقط برفع النفايات يوميًا، بل تحتاج إلى إعادة تشغيل معمل الفرز والتدوير، وتثبيت آلية مستدامة للمناقصات، ومعالجة المطامر القديمة بطريقة تمنع إعادة إنتاج الأزمة نفسها.