أعلنت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، اليوم السبت، توافق فصائل فلسطينية على مواصلة الحوار الوطني إلى حين التوصل إلى تفاهمات مشتركة لمعالجة القضايا الوطنية العالقة. وجاء الإعلان في بيان عقب اختتام وفد الحركة برئاسة زاهر جبارين، رئيس الحركة في الضفة الغربية، جولة حوار في القاهرة استمرت خلال الأيام الماضية، وشارك فيها عضوا المكتب السياسي حسام بدران وغازي حمد. وكانت "حماس" قد أعلنت في 7 تشرين الأول/أكتوبر الجاري توجه وفدها إلى القاهرة لاستكمال المشاورات بشأن مبادرات الحوار الوطني وتقريب وجهات النظر بين الفصائل. وقالت الحركة إن الوفد استهل جولته بلقاء مع وفد حركة فتح، بحث خلاله أسس الحوار الوطني ومتطلبات نجاحه. وأضافت الحركة أن الوفد عقد لاحقاً لقاءً موسعاً مع فصائل فلسطينية، بينها حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وأكد المشاركون، وفق البيان، ضرورة معالجة المشكلات التي شكلت عقبة أمام جولات الحوار الوطني السابقة، فيما اتفقوا على استمرار الحوار إلى حين التوصل إلى تفاهمات مشتركة. وأكدت "حماس" أن الحوار الوطني الشامل هو البوابة لمعالجة القضايا الوطنية ومواجهة المخططات الإسرائيلية، وشددت على ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاحها على أسس سياسية وإدارية تحقق الشراكة وتكفل مشاركة جميع القوى والفصائل. كما اعتبرت الانتخابات المدخل الرئيس لتشكيل المؤسسة الفلسطينية الرسمية. ودعت الحركة إلى التوافق على استراتيجية نضالية مشتركة، وتعزيز حضور القضية الفلسطينية على المستويين الإقليمي والدولي. ووفق بيانها، ثمنت الفصائل دور مصر في رعاية الحوارات الوطنية، التي تأتي وسط استمرار الانقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس منذ عام 2007، على الرغم من جولات الحوار واتفاقات المصالحة التي لم تنجح في إنهائه. وتأتي هذه التطورات بعد إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً في 10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، ألغى بموجبه موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وحدد 11 أيلول/ سبتمبر 2027 موعداً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة. ولم يورد بيان "حماس" تفاصيل عن موعد جولة الحوار المقبلة أو آليات تنفيذ التفاهمات.