هاجم مستوطنون إسرائيليون، السبت، موكبًا لدبلوماسيين أوروبيين خلال جولة في الضفة الغربية، في حادثة شهدت الاعتداء بالضرب على رئيس بلدية فرنسي يبلغ 78 عامًا، فيما أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق. وبحسب شهود عيان تحدثوا إلى وكالة "فرانس برس"، كانت سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية تقل دبلوماسيين في زيارة إلى بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية، عندما حضر مستوطنون لمنع فلسطينيين من جمع الزيتون. وقال دبلوماسيون وشهود إن مستوطنين ملثمين وجهوا تصريحات عدائية إلى أعضاء الوفد، قبل أن يركلوا رئيس بلدية أولنوا-إيميري في شمال فرنسا، اليساري برنار بودو، البالغ 78 عامًا. وأظهرت لقطات شاركها أحد الدبلوماسيين بودو ممددًا على الأرض ومستندًا إلى إحدى السيارات. وأكد دبلوماسيان وأحد السكان هويته لـ"فرانس برس"، فيما أفاد أحد الدبلوماسيين بأنه أصيب جراء الاعتداء، من دون أن تستدعي حالته نقله إلى المستشفى. وعقب الحادثة، أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق في الاعتداء، مشيرة إلى مقاطع مصورة متداولة عبر الإنترنت تظهر، بحسب بيانها، تعرض عدد من الدبلوماسيين للاعتداء في قرية الطيبة. وقالت الشرطة: "تدين الشرطة الإسرائيلية العنف بجميع أشكاله، وستعمل على استكمال هذه التحقيقات حتى يقدم جميع المتورطين في هذه الحوادث إلى العدالة". وأضافت أنها تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية للمساعدة في تحديد هوية الأشخاص الذين تعرضوا للاعتداء والوصول إليهم. من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان منفصل، إن الزيارة لم تكن منسقة معه، وإن أي جنود لم يكونوا موجودين في موقع الحادث. وتأتي الحادثة في ظل تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون ضد الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون السنوي، فيما يقول ناشطون إن السلطات لا تبذل جهودًا كافية لوقف هذه الاعتداءات. وكان هجوم وقع الجمعة قد أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح خطيرة، بينهم مصورة صحافية تعمل لدى صحيفة "واشنطن بوست".