باسيل في ذكرى "١٣ تشرين": نرفض إسقاط الشرعية بالسلاح أو بالشارع... بيع الأراضي الممنهج مرفوض وتطبيق الطائف يبدأ باللامركزية أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن ذكرى 13 تشرين الأول 1990 ليست مجرد محطة في تاريخ التيار، بل قضية وطنية مرتبطة بالحرية والسيادة والاستقلال وبناء الدولة، مشددًا على أن التيار يرفض إسقاط الشرعية بالقوة أو بالفوضى، ويتمسك بحصرية السلاح بيد الدولة ضمن خريطة طريق واضحة، تترافق مع انسحاب إسرائيل وتعزيز الجيش وإعادة الإعمار. وشدد باسيل على رفض عمليات بيع الأراضي في شكل جماعي وممنهج. وقال: "أرضنا نحفظها بأننا لا نبيعها، ليس رفضاً للآخر، بل حفاظاً على التنوّع والوجود. وكل عملية بيع ممنهجة وجماعية هي مرفوضة، وندائي للجميع: "أوعا" الأرض لأنها مثل العرض" وقال:" خوفي أن تقبلوا بقانون انتخاب ينسف التمثيل الصحيح والمناصفة والصيغة اللبنانية". وأكد في ملف النظام أن "تطبيق الطائف يبدأ باللامركزية"، موضحاً: نحن حاضرون لمجلس شيوخ على القانون الارثوذكسي و لدولة مدنية وعلمنة شاملة تبدأ بتوحيد الأحوال الشخصيّة، يعني الغاء الطائفية ككل ليس فقط الطائفية السياسية". كلام باسيل جاء خلال إحياء الذكرى السادسة والثلاثين لـ13 تشرين، بحضور رئيس الجمهورية وأهالي الشهداء ومنتسبي التيار القدامى والجدد، حيث تناول دلالات 13 و17 تشرين، ومسؤولية القوى السياسية عن الأزمات التي شهدها لبنان، وموقف التيار من الحكومة وحصرية السلاح والنازحين والإصلاحات. واستهل باسيل كلمته بتوجيه التحية إلى رئيس الجمهورية وأهالي شهداء 13 تشرين، مؤكدًا أن هذه الذكرى تحمل معاني الوفاء لمن سقطوا دفاعًا عن الشرعية اللبنانية. وقال إن 13 تشرين شهد عملية عسكرية نفّذها الاحتلال السوري، بالتعاون مع سلطة لبنانية آنذاك وبالتنسيق مع ميليشيات، أدّت إلى إسقاط الشرعية المتمثلة بالجيش اللبناني في قصر بعبدا. واعتبر أن التيار نشأ من أجل "الحرية والسيادة والاستقلال"، وأن ما تعرّض له في تلك المرحلة لم يمنعه من مواصلة النضال حتى استعادة القرار الوطني، لافتًا إلى أن من شاركوا في إسقاط الشرعية عادوا لاحقًا للمشاركة في السلطة. وتناول باسيل أحداث 17 تشرين 2019، معتبرًا أنها انطلقت من غضب شعبي حقيقي ومطالب محقة، إلا أن قوى سياسية استثمرت هذا الغضب وحوّلت المطالب الإصلاحية، إلى معركة لإسقاط العهد بدلًا من إصلاح النظام ومحاسبة المسؤولين. ولفت الى إن "13 تشرين" شهد اغتيالًا جسديًا وعسكريًا، فيما شهد "17 تشرين" اغتيال سياسي، معتبرًا أن التجربتين تستدعيان مواجهة الأخطاء بدل تكرارها. وشدد على أن التيار رفض إسقاط الشرعية في المحطتين، قائلًا إن "13 تشرين مش ذكرى، هو التزام دائم ببناء الدولة"، ومؤكدًا أن التيار ليس مالكًا لهذه الذكرى، بل يعتبرها جزءًا من تاريخ لبنان. وفي هذا السياق، دعا إلى عدم تحويل الخلافات السياسية إلى انقسام وطني، معتبرًا أن الجيش اللبناني هو "حامي الكل وشهداؤه للكل"، وأن الوفاء لتضحيات العسكريين يقتضي توحيد اللبنانيين حول المؤسسة العسكرية. وفي معرض تجربة التيار في السلطة، أكد باسيل أنه قدّم مشاريع وخططًا في قطاعات الاتصالات والطاقة والمياه والنفط والاقتصاد والبيئة والمال العام. وأشار إلى أن التيار وضع خطة للكهرباء تقوم على تأمين التغذية على مدار الساعة، إضافة إلى مشاريع الغاز والطاقة المتجددة، وخطط لإدارة الموارد المائية وإنشاء السدود، ومشاريع مرتبطة بالنفط والغاز والبنية التحتية. وانتقد تعطيل عدد من هذه المشاريع، معتبرًا أن خصوم التيار يحمّلونه مسؤولية أزمات ناجم عن منع تنفيذ الخطط التي وضعها. كما تطرق إلى ملفات الاتصالات والمولدات والمحروقات، منتقدًا تحميل المواطنين أعباء إضافية نتيجة السياسات الحكومية. وفي الملف المالي، قال إنَّ التيار قدّم اقتراحات تتعلق بضبط حركة الأموال واستعادة الأموال المحوّلة إلى الخارج، واتهم أطرافًا سياسية ومالية بعرقلة الإصلاحات. وعن موقع التيار في المعارضة، شدد باسيل على أن الهدف ليس إسقاط الحكومة أو تعطيل عملها، بل مراقبتها ومحاسبتها وتصحيح أدائها. وقال إنّ التيار وجّه 53 سؤالًا إلى الحكومة تلقى عنها 30 جوابًا، ورصد 64 مخالفة للبيان الوزاري، وقدّم ثلاثة شكاوى إلى شورى الدولة و11 طعنًا أمام المجلس الدستوري، إضافة إلى أكثر من 82 اقتراح قانون إلى مجلس النواب. ولفت باسيل الى أن المعارضة التي يمارسها التيار تقوم على "الرقابة والمساءلة والبدائل"، وليس على الشتم والتعطيل، مشددًا على أن المعارضة لا تعني العداء للدولة. وأكد باسيل: "نحن نرفض إسقاط المؤسسات الشرعية بالفوضى، والشارع بالعنف، وندعو السلطة لتعمل للتفاهم وليس للإقتتال. بالمقابل نرفض ان السلطة تحصّن نفسها ضد أي مساءلة من المعارضة بحجّة الدفاع عن الشرعية. واضاف: لا