في ظل الانتشار اللافت للجيش اللبناني في محيط الضاحية الجنوبية لبيروت، وما رافقه من روايات عن مداهمات وحصار واستنابات قضائية، برزت معطيات أمنية توضح خلفية المشهد وتضعه في إطار احترازي مرتبط بحفظ الأمن والاستقرار. وفي هذا السياق، نشر الصحافي عبدالله قمح، عبر منشور على منصة "إكس"، معلومات نقلها عن مصادر أمنية، أفادت بأن انتشار الجيش في محيط الضاحية مرتبط بالتحركات التي شهدتها العاصمة أمس بواسطة الدراجات النارية. وبحسب المصادر، يأتي الانتشار أيضًا في إطار إجراء احترازي على خلفية الأخبار غير الدقيقة التي جرى تداولها بشأن إصدار استنابات قضائية بحق مسؤولين في الحزب، والخشية من حصول تحركات في الشارع على خلفيتها. وأشارت إلى أن الانتشار العسكري لا يزال ثابتًا، ويتمثل بوجود عناصر وآليات عسكرية في نقاط محددة، من دون أي تحركات توحي بالتحضير لمداهمات، وفي ظل عدم تسجيل أي عمليات دهم. وبناءً على ذلك، يبقى الانتشار، وفق المصادر، محصورًا في إطار الإجراءات الأمنية الهادفة إلى حفظ الأمن والاستقرار. وأشار قمح إلى أن انتشار الجيش والقوى الأمنية في الضاحية الجنوبية يجري عادة بالتنسيق مع الحزب. ونفى صحة كل ما يتم تداوله عن فرض حصار على الضاحية الجنوبية، أو حصول عمليات دهم وإطلاق نار وملاحقات، أو التحضير لتحركات ونزول إلى الشارع.