المركزية- تراجعت المبادرات، تجمّدت المفاوضات، وتأجلت الحسابات إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية. لكن على الأرض، لا شيء ينتظر: إسرائيل تصعّد، لبنان يترقّب، والجيش أمام استحقاق تثبيت حضوره، فيما يُطرح مصير اليونيفيل كعنوانٍ جديد للأمن في الجنوب. وفي أثينا، يحاول الرئيس جوزاف عون أن يضع قواعد المرحلة المقبلة: تفاوضٌ لا يعني تنازلًا، واتفاقٌ لا يُطبّق من طرف واحد، ودولةٌ لا تستقيم بسلاح خارج سلطتها. وفي بيروت، تتجه الأنظار إلى الرئيس نبيه بري وما سيقوله في لحظةٍ جنوبية شديدة الحساسية، في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر، حول الاوضاع الجنوبية عموما والمفاوضات المباشرة مع اسرائيل والمناطق التجريبية وانتشار الجيش، تحديدا، خاصة انها تأتي على وقع ارتفاع منسوب الحديث عن قرب اطلاق الجيش الاسرائيلي معركة تلال علي الطاهر ... دعم يوناني: فخلال قمة مشتركة عقدت بين الرئيسين اثر وصول عون الى اثينا صباح اليوم، أكد الرئيس اليوناني كونستانتينوس تاسولاس أن لبنان صديق اليونان، وتربط البلدين علاقات تاريخية، مشددًا على أن "المهمّة الكبيرة الملقاة على عاتق" الرئيس عون في قيادة لبنان ستكلّل بالنجاح، مؤكدًا أن اليونان إلى جانب لبنان. وقال تاسولاس إن المحادثات بين لبنان وإسرائيل تساعد على أن يتمتع لبنان بالاستقلالية والرفاهية، وكذلك على تطبيق القرار 1701. وأكد الرئيس اليوناني دعم بلاده قيام لبنان مستقل، مشيرًا إلى أن اليونان ستعمل ما في وسعها لتوسيع وتوثيق العلاقات بين لبنان والاتحاد الأوروبي. على الجهتين التطبيق: من جهته، شكر الرئيس جوزاف عون الشعب اليوناني واليونان على الدعم المستمر للبنان، سياسيًا وإنسانيًا وعسكريًا، مؤكدًا أن اليونان كانت إلى جانب لبنان في كل أزمة. وقال عون إن الهدف الأساسي من زيارته هو السعي إلى تطوير العلاقات بين البلدين على كافة الأصعدة، مشددًا على أن للبنان واليونان مصالح مشتركة، خصوصًا في المحافل الدولية والاتحاد الأوروبي وفي مختلف صداقات لبنان. وأكد الرئيس عون أن استقرار لبنان ضروري لاستقرار المنطقة وأوروبا، وأن عدم الاستقرار في لبنان سينعكس سلبًا على المنطقة، مشيرًا في المقابل إلى أن استقرار لبنان ضروري أيضًا لاستقرار اليونان وأوروبا. وفي ما يتعلق بالوضع مع إسرائيل، قال عون إن الشعب اللبناني "تعب من الحروب"، وإن هدف التفاوض مع إسرائيل هو إنهاء حالة العداء، مشيرًا إلى أن لبنان توصّل، برعاية أميركية، إلى توقيع اتفاق الإطار. وشدد رئيس الجمهورية على أنه "لا يمكن تطبيق اتفاق الإطار من جهة واحدة"، بل يجب على الجهتين تطبيقه كاملًا ومن دون انتقائية، طالبًا مساعدة اليونان في هذا الإطار. وأكد عون أن حل المشكلة بالطرق العسكرية "لم ينجح ولن ينجح"، مشيرًا إلى أن لبنان عاش مآسي الحروب، وأن الوقت حان ليرتاح، وأن أفضل الحلول هي الدبلوماسية. وقال إن لبنان مصمم على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل وبناء أفضل العلاقات مع الجوار، مؤكدًا أن الشعب اللبناني تعب من الحروب وأن الدبلوماسية هي الطريق لإنهاء حالة العداء. لدعم الجيش: ايضا، وفي مؤتمر صحافي مشترك بعد لقائه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، أكد عون "اننا نرى أنفسنا، كما نرى علاقاتنا الثنائية، نموذجاً منفتحاً على كل جيراننا، على كل من يريد الخير والسلام، بلا إلغاء ولا إقصاء ولا تفرد ولا استفراد. فنحن نعتبر أن علاقتنا مع أي جار أو صديق، هي مدخل لعلاقة مماثلة مع كل الجيران وكل الأصدقاء، من دون استثناء. على قاعدة سيادة بلدنا والاحترام المتبادل، وبهدف تحقيق كل الخير لكل شعوبنا". اضاف "أتشرف بزيارتكم اليوم، وأنا طامحٌ وواثقٌ من طموحي، إلى استمرار دعمكم للبنان، في شتى المجالات. أتطلع إلى استمرار دعمكم للجيش اللبناني وقوانا المسلحة الرسمية التي أوليناها مهمة إنقاذ لبنان من أزمتيه المترابطتين المزمنتين: أزمة وجود احتلال على أرضنا. وأزمة وجود سلاح خارج سلطة دولتنا. وهو ما استمر طيلة عقود. حتى قررنا اليوم أن الحل الوحيد الممكن، هو بمعالجة المشكلتين بالتلازم والتزامن والتوازي: انسحاب كامل للاحتلال، وسيطرة كاملة لقوانا المسلحة وحدها على كل أرضنا". لا لفراغ امني: بدوره، أكد رئيس الحكومة اليونانية كيرياكوس ميتسوتاكيس،، أن "تضامننا مع لبنان ليس بالأقوال، ومستعدون لدعمكم بشكل متزايد لتعزيز القوات المسلحة اللبنانية حتى يكون بوسعها ممارسة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية". وقال ميتسوتاكيس "ناقشنا مع الرئيس عون مرحلة ما بعد “اليونيفيل" وضرورة عدم حصول فراغ أمني"، مشددا على أن "القوات المسلحة اللبنانية يجب أن تؤدّي دورًا أساسيًّا وندعم العلاقات مع الاتحاد الأوروبي من أجل تنظيم وفد لحماية الأمن". لاستمرار الوجود الاممي: الملفات نفسها ومعها الوضع المعيشي كانت ايضا محط متابعة في السراي حيث رأس رئيس مجلس ال