أضرم محتجون النار في مكتب للسياحة بمدينة ليون الفرنسية، السبت، وسط توتر رافق احتجاجات ضد غلاء المعيشة، بحسب صحيفة "لوموند". وأظهر مقطع فيديو تداولته وسائل إعلام فرنسية ومنصات التواصل الاجتماعي، النيران وهي تتصاعد من المبنى، مع انبعاث سحب كثيفة من الدخان، قرب موقع تجمع المحتجين في الساحة. وجاءت الحادثة في ساحة مركزية، حيث كانت مجموعات من الشبان الملثمين ترشق عناصر الشرطة بمقذوفات وألعاب نارية، فيما ردت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. وكانت الاحتجاجات قد انطلقت الشهر الماضي في المدارس الثانوية بالضواحي الشمالية الفقيرة لباريس، قبل أن يتحول الغضب من نقص المعلمين وسوء المرافق سريعًا إلى حركة احتجاجية أوسع نطاقًا، تركز على عدم المساواة والإنفاق العام وتراجع مستويات المعيشة. وفي هذا السياق، قالت وزارة الداخلية إن وقائع عنف سُجلت في عدة مدن، شملت أعمال تخريب في مرسيليا، إلى جانب اعتداءات استهدفت الشرطة ووسائل إعلام وأبنية عامة. وبالتوازي، شوهد انتشار كثيف للشرطة في وسط باريس، لا سيما قرب معالم شهيرة مثل جادة الشانزليزيه وقوس النصر، اللذين استُبعدا من مسار المظاهرتين الرسميتين. كما أغلق محتجون يرتدون السترات الصفراء الفاقعة عددًا من الشوارع، في مشهد أعاد إلى الأذهان الاضطرابات التي شابت الولاية الرئاسية السابقة للرئيس إيمانويل ماكرون. ويأتي ذلك فيما يدخل إيمانويل ماكرون، الذي دعا إلى التهدئة الجمعة، المرحلة الأخيرة من ولايته الرئاسية، وسط مشهد سياسي متشرذم وضغوط متزايدة بشأن الاقتصاد.