يستعد البابا لاوون الرابع عشر لمغادرة مستشفى "جيميلي" في روما، اليوم السبت، والعودة إلى الفاتيكان، بعدما اعتبر الأطباء أنه أصبح "قادرًا على مغادرة المستشفى"، عقب خضوعه لعملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني من الرئة. وكان البابا، البالغ 71 عامًا، قد دخل المستشفى منذ الثلاثاء، حيث استأصل الأطباء جزءًا من رئته اليمنى لإزالة الورم السرطاني. وقال الطبيبان لويجي كاربوني وستيفانو مارغاريتورا، في مذكرة نشرها الفاتيكان، إنه بعد الاطلاع على نتائج فحوص الدم وصورة الأشعة للصدر التي أُجريت صباح اليوم، وتقييم حالته السريرية، تبيّن أن البابا بات قادرًا على مغادرة المستشفى. وأوضح الفاتيكان أن البابا سيغادر المستشفى في وقت مبكر من بعد ظهر السبت ويعود إلى الفاتيكان، على أن يتلو غدًا الأحد صلاة التبشير الملائكي من نافذة الشقة البابوية. وعادة ما يتلو البابا صلاة التبشير الملائكي من القصر الرسولي المطل على ساحة القديس بطرس، إلا أن البابوين السابقين يوحنا بولس الثاني وفرنسيس سبق أن تليا الصلاة من نوافذ غرفتيهما أثناء وجودهما في مستشفى "جيميلي". وأشار المكتب الصحافي للفاتيكان إلى أن البابا احتفل بالقداس السبت، كما فعل خلال الأيام الأخيرة، داخل غرفة في الطابق العاشر من المستشفى حيث يمضي فترة التعافي. وخارج المستشفى، قالت الأوكرانية فارفارا ستروك، البالغة 12 عامًا، لوكالة "فرانس برس"، إنها تتمنى الشفاء للبابا. وأوضحت الطفلة، التي سبق أن عولجت من السرطان، أنها التقت البابا العام الماضي في روما وباركها متمنيًا لها نجاح العلاج، مضيفة أنها تجاوزت مرضها بدعمه، وتتمنى الآن أن تنقل إليه طاقتها الإيجابية لمساعدته على تجاوز مرضه بأسرع وقت ممكن. وأثار نبأ استئصال ورم سرطاني من رئة البابا، المعروف بنشاطه، قلقًا داخل الفاتيكان وبين نحو 1.4 مليار كاثوليكي حول العالم، إلا أن أطباءه أكدوا أن مرحلة التعافي تسير بصورة طبيعية، في انتظار نتائج فحوص ستحدد الخطوات الطبية اللاحقة. وكان البابا قد استأنف بعض مهامه خلال فترة وجوده في المستشفى، إذ أجرى الجمعة اتصالًا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دعا خلاله إلى وقف إطلاق النار في مدينة أوليشكي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية. في المقابل، لا يزال مصير الرحلة البابوية المقررة إلى أميركا الجنوبية بين 6 و17 تشرين الثاني غير محسوم، وتشمل الأوروغواي والأرجنتين والبيرو. ويرى مراقبون لشؤون الفاتيكان أن لاوون الرابع عشر، الذي أمضى عقدين مبشرًا في البيرو، حريص على القيام بالرحلة، إلا أنه يُرجح أن يلتزم توصيات أطبائه. وكان البابا قد ألغى جميع لقاءاته حتى 20 تشرين الأول، فيما أعلن الأحد الماضي، عقب صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس، أن فحصًا طبيًا روتينيًا كشف وجود عقدة في الرئة، وأن الأطباء أوصوا باستئصالها.