وثّق مقطع فيديو مشاهد من الاعتداء العنيف الذي تعرّضت له المصوّرة الصحافية الأميركية هايدي ليفين، البالغة من العمر 64 عاماً، والعاملة لصالح صحيفة "واشنطن بوست"، على أيدي مستوطنين إسرائيليين في منطقة خربة أبو فلاح بالضفة الغربية، في حادثة أسفرت عن إصابتها بكسور وجروح خطيرة، استدعت إدخالها إلى المستشفى وإخضاعها لعملية جراحية. وبحسب ما أوردته صحيفة "إسرائيل هيوم"، فإن ليفين لا تزال تتلقى العلاج في مستشفى بيلينسون، حيث وُصفت حالتها الصحية بأنها متوسطة، بعدما خضعت لعملية جراحية في أحد أصابع يدها الذي كاد ينفصل بالكامل نتيجة الاعتداء. وكشفت ابنتها، آشلي ميلنر، أن والدتها تعاني أيضاً من كسر في أحد أضلاعها وكسور في فقرات العمود الفقري، إضافة إلى جروح وقطوع في أنحاء جسدها. وفي شهادة مؤلمة، روت ليفين تفاصيل الهجوم، قائلة: "شاهدناهم من بعيد على التلة، وكان هناك ما لا يقل عن 50 شخصاً ملثماً يحملون المقاليع، ثم اندفعوا راكضين نحونا". وأضافت: "هاجموني وأسقطوني أرضاً. لحسن الحظ كنت أرتدي سترة واقية وخوذة، وإلا لما كنت هنا الآن. لقد استمروا في ركلي، وربما تلقيت 50 ركلة". وأوضحت أن المعتدين واصلوا ضربها حتى بعدما حاول آخرون مساعدتها على الوقوف، مشيرة إلى أنهم انتزعوا كاميراتها وهاتفها وأغراضها الشخصية، قبل أن يتمكن زملاؤها الفلسطينيون وطاقم طبي من نقلها إلى سيارة إسعاف. وكشفت ليفين أن ابنها مايكل لطالما عبّر عن مخاوفه من تعرّضها للقتل على أيدي المستوطنين، مضيفة: "كان يقول دائماً إن أكبر مخاوفه أن تُقتل والدته على أيدي المستوطنين". ويُرفق "ليبانون ديبايت" الخبر بمقطع فيديو يوثّق مشاهد من الاعتداء على المصوّرة الأميركية، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها الصحافيون خلال تغطية اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.