افتتح وزير الصناعة جو عيسى الخوري الجناح اللبناني في معرض الغذاء والمشروبات الدولي "SIAL 2026" في باريس، أحد أبرز المعارض العالمية المتخصصة في الصناعات الغذائية، بحضور السفير اللبناني في فرنسا ربيع الشاعر، والمدير العام لوزارة الصناعة عادل الشباب، والمدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود، والمدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة محمد أبو حيدر، ورئيس نقابة أصحاب الصناعات الغذائية اللبنانية رامز بو نادر، إلى جانب صناعيين لبنانيين يسعون إلى تعزيز حضور المنتجات اللبنانية في الأسواق العالمية وإبراز جودة الصناعة الغذائية اللبنانية وقدرتها على المنافسة. ونظّمت النقابة الجناح اللبناني بالتنسيق مع شركة "هوسبيتاليتي سيرفسز". وخلال الافتتاح، أعرب عيسى الخوري عن اعتزازه بمشاركة الصناعيين اللبنانيين في هذا المعرض العالمي، داعيًا إياهم إلى الفخر بما يحققونه من إنجازات، ولا سيما أنهم يحملون اسم لبنان عاليًا في الخارج ويقدمون الصورة المشرقة عنه، رغم الأزمات والحروب وارتفاع كلفة الإنتاج وسائر التحديات التي تواجههم. وأكد أن الصناعيين اللبنانيين، ولا سيما العاملين في قطاع الصناعات الزراعية والغذائية، هم "مقاومون حقيقيون"، إذ يواصلون الإنتاج والاستثمار والتصدير ويتمسكون بمؤسساتهم، مشيدًا بصمودهم وإصرارهم على الحفاظ على الصناعة الوطنية وتطويرها. وأضاف: "أنتم تصدرون الصناعات المميزة في لبنان، وهي الصناعات الغذائية. وقد اكتشف العالم المذاق اللذيذ لمطابخ البحر المتوسط، فيما برز أكثر فأكثر المطبخ اللبناني كالأول بينها. هذا التميّز لا يقتصر فقط على انتشار المطاعم اللبنانية في الخارج، بل يعود أيضًا إلى جهود مصدّري الصناعات الغذائية الذين يعملون على إيصال المأكولات اللبنانية إلى كل منزل في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية والخليج العربي وسائر دول العالم". وشدد عيسى الخوري على أن لبنان، وإن كان لا يستطيع منافسة الدول الكبرى من حيث كميات الإنتاج، فإنه ينجح في المنافسة من حيث الجودة والنوعية، داعيًا إلى المحافظة على هذا المستوى للمنتجات اللبنانية وتعزيز جودتها بما يرسخ حضورها في الأسواق الخارجية. ولفت إلى أن التصدير يشكل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، إذ يساهم في إدخال العملات الأجنبية إلى البلاد وخلق فرص عمل جديدة وتثبيت اللبنانيين في وطنهم والحد من هجرتهم، مؤكدًا أن الوقت حان للتوقف عن تصدير طاقات لبنان البشرية والعمل بدلًا من ذلك على المحافظة عليها في لبنان. وأوضح أن من واجب الدولة والوزراء دعم القطاع الخاص ومواكبة احتياجاته، معتبرًا أن دور الدولة يتمثل في وضع الأطر المناسبة وتوفير الظروف التي تساعد القطاع الخاص على النمو والتطور. وختم وزير الصناعة متوجهًا بالشكر إلى صناعيي لبنان، ولا سيما أصحاب الصناعات الزراعية والغذائية، على جهودهم في الحفاظ على الإنتاج الوطني وتعزيز الصادرات، ومساهمتهم في إبراز الصورة الأجمل عن لبنان وتعزيز حضوره في الأسواق العالمية. من جهته، أكد رئيس نقابة أصحاب الصناعات الغذائية اللبنانية رامز بو نادر أن مشاركة النقابة وعدد من الصناعيين في معرض "سيال" الدولي في فرنسا للصناعات الغذائية والمشروبات تثبت مرة جديدة تصميم الصناعيين اللبنانيين وقدراتهم ونجاحاتهم في عالم الغذاء، مشيرًا إلى أن ذلك دفع وزير الصناعة إلى الحضور إلى باريس لافتتاح الجناح اللبناني بمشاركة ممثلين عن قطاعات الصناعات الغذائية والنبيذ والمشروبات الروحية ومشروبات أخرى متنوعة. وأضاف: "لقد دأبت النقابة منذ 30 سنة على تنظيم الجناح اللبناني في أهم المعارض الدولية، وقد نظّمت هذا العام الجناح اللبناني في معرض سيال 2026، وكان الافتتاح ناجحًا في حضور إعلام لبناني وأجنبي، وقد أبدوا اهتمامهم بالجناح اللبناني، مما يعكس تجاوب الرأي العام العربي والغربي مع مكونات المنتجات والمطبخ اللبناني". وتابع: "ليس بجديد مشاركة نقابتنا في أهم المعارض الدولية المتخصصة، وبينها غولف فود في دبي، وأنوغا في ألمانيا، وسيال في باريس. هذه المشاركة تأتي من إرث وتاريخ وعراقة مصنّعينا الذين جعلوا من القطاع في طليعة القطاعات المصدّرة، ويستحوذ على نسبة تقارب 25% تقريبًا من حجم الإنتاج اللبناني المُصدّر". وختم بو نادر: "نحن مصممون على المضي قدمًا بتطوير مصانعنا وتحديث خبراتنا والاطلاع على المهارات العالمية، بغية تقديم منتجاتنا بالشكل الأفضل في ظل التنافسية الحادة التي يشهدها العالم. كما نحن مستعدون لتبادل إبداعاتنا والفن والمهارة والذوق اللبناني لنتقرب من العالم ولنقرّب العالم إلينا".