علّق مصدر سياسيّ حزبي على نتائج الانتخابات الطالبية التي شهدتها جامعات لبنانية مختلفة، معتبراً أن النتائج أظهرت استمرار حضور الأحزاب السياسية داخل الأوساط الجامعية، في مقابل تراجع ملحوظ لدور القوى والمجموعات المحسوبة على المجتمع المدني لاسيما أن النتائج تزامنت مع الذكرى السابعة لانتفاضة 17 تشرين الأول. وأشار المصدر إلى أن النتائج عكست قدرة الأحزاب على الحفاظ على نفوذها الطالبي وتوسيع حضورها في عدد من المجالس المنتخبة، في حين لم تتمكن مجموعات المجتمع المدني من تحقيق تقدم بارز أو إحداث تغيير ملموس في موازين القوى داخل الجامعات. ولفت إلى أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات بشأن مدى قدرة القوى المستقلة ومجموعات المجتمع المدني على استقطاب الطلاب والتأثير في خياراتهم الانتخابية، خصوصاً في ظل استمرار الحضور التنظيمي للأحزاب التقليدية. واعتبر المصدر أن نتائج الانتخابات تستدعي إجراء مراجعة معمقة لأداء مجموعات المجتمع المدني واستراتيجيات عملها داخل الجامعات، بهدف فهم أسباب تراجع حضورها، في مقابل استمرار الأحزاب السياسية في تثبيت مواقعها داخل المجالس الطالبية.