أطلق اتحاد الصحفيين في لبنان دراستين توثقان الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين، إلى جانب الاعتداءات الداخلية التي تعرضوا لها أثناء تغطية أعمال العنف والدمار، وسط مطالبات بمحاسبة إسرائيل وفتح تحقيقات قضائية في الاعتداءات التي استهدفت العاملين في المجال الإعلامي. وجاء إطلاق هاتين الدراستين بالتزامن مع الذكرى الثالثة لرحيل مصور وكالة رويترز عصام عبد الله، الذي استشهد في أكتوبر/تشرين الأول 2023، في أثناء تغطية الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان. list 1 of 2روايات متضاربة حول اعتقال "أورال".. في سوريا أم لبنان؟ list 2 of 2"النقد الدولي" يتعهد بدعم العراق ويكثف مباحثاته مع لبنان وقالت رئيسة الاتحاد إلسي مفرّج إن عدد الصحفيين والصحفيات الذين استشهدوا ارتفع إلى 11 دون أن تترتب على هذه الجرائم المرتكبة أي محاسبة حتى الآن. وأضافت مفرّج أن الاتحاد لا يحمّل إسرائيل وحدها المسؤولية عن هذه الاعتداءات، بل يطالب أيضا الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها، والمؤسسات الإعلامية بمراجعة واجباتها تجاه الصحفيين الذين ترسلهم لتغطية الأحداث في المناطق الخطرة. وأكدت أن إطلاق الدراستين يهدف إلى تعزيز التضامن بين الصحفيين في لبنان والعالم، والحد من الإفلات من العقاب، وحماية الصحفيين وحرية العمل الإعلامي، مشيرة إلى مشاركة الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين السيد أنتوني بيلانجر في الفعالية. دراستان توثقان الاعتداءات الإسرائيلية وأوضح المحامي فاروق المغربي أن الدراسة الأولى توثق الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين منذ الثاني من مارس/آذار الماضي وحتى انتهاء جولة القتال التي تناولها التقرير، في حين ترصد الدراسة الثانية الاعتداءات الداخلية التي وقعت أثناء تغطية أعمال العنف والدمار. وقال المغربي إن إعداد هاتين الدراستين استند إلى إجراء مقابلات مباشرة مع الصحفيين وشهاداتهم، إلى جانب المعلومات المتاحة من المصادر المفتوحة، وفق منهجية تستلهم أساليب لجان تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة. وشدد على ضرورة إجراء تحقيقات دولية في هذه الاعتداءات، ومنح المحكمة الجنائية الدولية الصلاحية اللازمة للنظر فيها، فضلا عن فتح تحقيقات قضائية داخل لبنان وإقرار قانون للجرائم الدولية. وأشار إلى أن التحقيقات القضائية اللبنانية في الاعتداءات على الصحفيين ظلت محدودة للغاية منذ اندلاع الحروب السابقة وحتى اليوم، معتبرا أن توثيق الانتهاكات يجب أن يقترن بتحقيقات قضائية تتيح محاسبة المسؤولين عنها. عائلات الشهداء تطالب بالعدالة بدوره، طالب ممثل عن عائلات الشهداء بمحاسبة المسؤولين عن استهداف الصحفيين، مؤكدا أن الاعتداءات الإسرائيلية طالت عاملين في المجال الإعلامي في أثناء أداء واجبهم المهني، وفي ظروف أخرى كانوا فيها نائمين، بحسب شهادته. وشدد على استمرار التحرك بالتعاون مع الصحفيين والإعلاميين في لبنان وخارجه من أجل تحقيق العدالة ومنع تكرار الاعتداءات التي تطال الصحفيين والمدنيين. ومن جهتها، أكدت إحدى الصحفيات المشاركات أن إحياء ذكرى استشهاد الزميل عصام عبد الله يمثل تأكيدا على مواصلة العمل الصحفي ونقل الحقيقة، رغم المخاطر والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في لبنان وقطاع غزة. وحملت الصحفية الحكومة اللبنانية مسؤولية التحرك لمحاسبة إسرائيل، محذرة من أن غياب المساءلة يشجع على استمرار الاعتداءات. وانتقدت ما وصفتها بتداعيات الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل على فرص المحاسبة، مؤكدة أن ارتداء السترات الواقية لا يوفر الحماية الكافية إذا لم تقترن إجراءات السلامة بضمانات فعلية تحمي الصحفيين وتتيح إنقاذ المصابين وانتشالهم من تحت الأنقاض.